الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
271
وجاز له بيعها، وإن أولدها بعد ما اشتراها كانت عنده أم ولد، ولا يجوز له
بيعها.
وعنده: إن من خلف أختاً أو ابنة كان لها نصف الميراث، والنصف للسلطان، وكذلك إن خلف ما كان لها الثلث والثلثان للسلطان، وكذلك إن أوصى إنسان لإنسان، ولا وارث له كان له الثلث، وللسلطان الثلثان. وقالوا: لو أن رجلاً حلف لا يأكل رطب نخلة فلان، وأراد أن لا يكون عليه يمين، فأكل من خيارها، فإنه لا يحنث في ذلك.
وعنده من قطع ذنب حمار القاضي كان عليه قيمة الحمار كله، وإن قطع ذنب حمار غير القاضي كان عليه قيمة ما نقص الشين.
من قوله: إذا حلف أحد بطلاق زوجته إذا هل شهر كذا وكذا فإنها تطلق من حين حلف، وإن قال: إذا قدم زيد فأنت طالق كذا وكذا، فإنها لا تطلق حتى يقدم زيد؛ لأن الهلال الذي حلف عليه يهل لا محالة، وقدوم زيد (324) يجيء أم لا.
وعنده كل عقد يمين بشرط كان لا محالة، فإنه يوقعه في الوقت، ولا يعتبر ما علق بشرط جائز أن يكون ولا يكون فإنه يعتبر وقوع الوقت الذي علق به في الحكم.
ومن قوله أيضاً: لو أن رجلاً حلف أن لا يأكل من مال يتيم، فركب دابته أنه يحنث، واحتج بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: 10]. وإنه دخل بهذه الآية في خطاب الأكل، وأن الحنث يلزمه، وكان يرى إجازة الوطء في الدبر وله أقاويل كثيرة، تنافي الشرع،
تركتها.