كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

277

خالفه، وقرر لنفسه مذهباً، رخص فيه للعامة كثيراً، وأكثر مسائله على قولين، وثلاثة وأربعة، وترك أصحابه حيارى يجوّز، ولا يجوز، وجديد، وقديم، لا يعرف أيها الأصح، أتى ما لم (327) يأت به أحد من العالمين، ويروي أحاديث، ويروي نقضها، يكذب بعض ذاك بعضها.

ووافق شيخه مالكاً في قوله: إن الإيمان قول بلا عمل، وإن أهل الكبائر يخلدون في نار جهنم، وأنهم يخرجون، ويدخلون الجنة، الله سمة النار من وجوههم، فتصير نوراً يتلألأ، فيسمون عتقاء الرحمن.

ويمحي

وقال: إن الله ينجز وعده ويبطل وعيده وإن القاتل والمقتول من أهل القبلة يجتمعون في حضرة الفردوس من غير إقلاع ولا توبة، وإن شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر.

وإن الله يجلس يوم القيامة على كثيب كافور المحاسبة الخلق، وإنه يُرى بالأبصار في دار القرار، وإن الأنبياء والصالحين يزورونه يوم القيامة، ويقعدون

حوله على الكراسي، وهو جالس على كرسي من نور.

وإن الإمامة لا تجوز إلا في القرشي، ولو كان ظالماً فاسقاً.

وله مسائل كثيرة ينكرها الكتاب والسنة.

وقال: إن مس المرأة ينقض الوضوء، ولو كان بغير شهوة، وإن جعل على ذكره خرقة رقيقة، وأدخله في فرجها، فلا ينتقض وضوءه؛ لأن البشرة بزعمه لم تمس البشرة.

وعنده: إن من زنى بامرأة فأولدها بنتاً، فله يتزوج بأيهما شاء.

وعنده: ما خرج من الإنسان من دم فصادة، أو قيء، أو رعاف، فلا ينقض

وضوءه.