الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
وقولهم في علي هو أفضل الناس بعد رسول الله، وهو أولى الناس بالإمامة، ولكنه سلّم إليهم الأمر راضياً، وفوّض إليهم الملك طائعاً، وترك حقه راغباً، فنحن راضون بما رضي المسلمون لما سلم ولهم حديث طويل وخبط كثير تركته.
الفرقة العاشرة: الإمامية
القائلون بإمامة علي بعد النبي نصاً وتعييناً، وعندهم الأئمة الإثنا عشر، وهم المرتضى (1)، والمجتبى (3)، والشهيد (3)، والسجاد (4)، والباقر (ه)، والصادق (6)،
(1) المرتضى: هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أول الأئمة الاثني عشر عند الإمامية.
(2) المجتبى هو الحسن بن علي بن أبي طالب ثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. (3) الشهيد: هو شهيد كربلاء الحسين بن علي بن أبي طالب ثالث الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. (4) السجاد: هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي القرشي (38 - 94 هـ/6 - 712 م)، أبو الحسن، الملقب بزين العابدين، رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وأحد من كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع، يقال له السجاد» و «علي الأصغر للتمييز بينه وبين أخيه علي الأكبر الذي قتل مع أبيه في كربلاء سنة 61 هـ. مولده ووفاته بالمدينة. أحصي بعد موته عدد من كان يقوتهم سراً، فكانوا نحو مئة بيت. قال بعض أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السر، إلا بعد موت زين العابدين. وقال محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون ولا يدرون من أين معاشهم ومآكلهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلاً إلى منازلهم، وليس للحسين السبط» عقب إلا. منه. انظر: الزركلي، خير الدين:
الأعلام، ج، ص 277 وانظر ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 3، ص 266 - 268. (5) الباقر هو محمد بن علي بن زين العابدين بن الحسين الطالبي الهاشمي، القرشي (57 - 114 هـ / 676 - 732 م): أبو جعفر الباقر، خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان ناسكاً عابداً. له في العلم وتفسير القرآن آراء وأقوال. لقب بالباقر لتبحره بالعلم، فقيل: باقر العلم. ولد بالمدينة، وتوفي بالحميمية ودفن بالمدينة للجلودي عبد العزيز بن (يحيى) المتوفى 302 هـ كتاب أخبار أبي جعفر الباقر. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص. 270 - 271. وانظر: ابن خلكان، أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 4، ص 174.
القرشي الإمامية. كان. من
(6) الصادق هو جعفر بن محمد بالباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، الطالبي الهاشمي (80 - 148 هـ / 699 - (765 م: أبو عبد الله الملقب بالصادق سادس الأئمة الاثني عشر عند أجلاء التابعين. وله منزلة رفيعة في العلم. أخذ عنه، جماعة، منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك. ولقب بالصادق لأنه لا يعرف عنه الكذب قط. له أخبار جلفاء العباس، وكان جريئاً بني عليهم، صداعاً بالحق له رسائل مجموعة في كتاب ورد ذكرها في كشف الظنون، يقال: إن جابر بن حيان قام بجمعها. مولده ووفاته بالمدينة. انظر: الزركلي خير الدين الأعلام، ج 2، ص 126. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 6، ص 255.