الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦306
الجامع لأخبار الأمة
الفرقة السابعة: الجارودية
أصحاب أبي الجارود (1) وزعموا أن النبي نصّ على علي بالوصف دون التسمية، وأن الإمامة بعده في علي وأن الأمة قصرت (339) حيث لم يعرفوا، ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم، فكفروا بذلك. ولهم
أقاويل تركتها خوف الإطالة.
الفرقة الثامنة: السليمانية
أصحاب سليمان بن جرير، كان يقول: إن الإمامة شورى بين الخلق، وتصح وتنعقد بعقد رجلين من خيار المسلمين وأثبت إمامة أبي بكر وعمر باختيار الأمة اجتهاداً، وطعن على عثمان في الأحداث التي أحدثها، وكفّر عائشة وطلحة والزبير بإقدامهما على حرب علي (2).
الفرقة التاسعة: الصالحية
أصحاب الحسن بن صالح (3)، قولهم في الإمامة كقول السليمانية، إلا أنهم توقفوا في عثمان، أهو مؤمن أم كافر؟
00
(1) أبو الجارود: زياد بن المنذر الهمذاني الخراساني، أبو الجارود رأس الجارودية» من الزيدية. من أهل الكوفة. كان. من غلاة الشيعة افترق أصحابه فرقاً، وفيهم من كفّر الصحابة بتركهم بيعة علي بعد وفاة النبي. له كتب منها التفسير» رواية عن أبي جعفر محمد الباقر. وكان يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي بالوصف لا بالتسمية. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص (2) انظر التفاصيل في الشهرستاني أبو الفتح: الملل والنحل، ص 68. (3) الحسن بن صالح (100 - 168 هـ / 718 - 785 م الحسن بن صالح بن حي الهمذاني الثوري الكوفي، أبو عبد الله من زعماء الفرقة البترية». من الزيدية. كان فقيهاً مجتهداً متكلماً. أصله. وتوفي متخفياً في الكوفة قال الطبري: كان اختفاؤه مع عيسى بن زيد في موضع واحد سبع سنين، والمهدي العباسي جاد في طلبهما. له كتب منها «التوحيد» و «إمامة ولد علي من فاطمة و «الجامع» في الفقه. وهو من أقران سفيان الثوري، ومن رجال الحديث الثقات. وقد طعن فيه جماعة لما كان يراه من الخروج بالسيف على، أئمة الجور. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 193. وانظر: أعلام النبلاء، ج 7، ص 361.
الذهبي، شمس الدين محمد بن
أحمد: سير
من
ثغور
همذان