الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
الفرقة الحادية عشرة: الباقرية
أتباع محمد (بن) (1) الباقر، والجعفرية أتباع ابنه جعفر بن محمد الصادق، وقالوا بإمامتهما وإمامة والدهما زين العابدين وزعموا أن جعفر بن محمد كتب لهم في جلد جعفر علوم الغيب، وأخبرهم بما كان، وبما يكون، وحاشاه
عما قالوا.
الفرقة الثانية عشرة: الناونسية
أتباع رجل منهم يقال له الناونس (2)، وقيل: نُسبوا إلى قرية يقال لها ناونسا. قالوا: إن جعفر الصادق حي لم يمت حتى يظهر، ويظهر أمره، وهو القائم المهدي، ولهم خبط، تركته.
=
الفرقة الثالثة عشرة: الإسماعيلية
وهم الذين قالوا: إن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل نصاً وتعييناً.
ثم اختلفوا بعد موته في حياة أبيه، فمنهم من قال: لم يمت، وإنما أظهر
0 179
أبو القاسم، آخر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. وهو المعروف عندهم بالمهدي، وصاحب الزمان، والمنتظر، والحجة. ولد في سامراء، ومات أبوه وله من العمر نحو خمس سنين. وقيل في تاريخ مولده ليلة النصف من شعبان سنة 255 هـ وفي تاريخ غيبته سنة 265 هـ. وفي سفينة البحار للقمي وصف ليلة مولده واسم أمه «نرجس»، وأنه نهى عن تسميته باسمه، فهم يكنون عنه بالمهدي، أو أحد ألقابه الأخرى. انظر: الزركلي: خير الدين الأعلام، ج 6، ص 80 وانظر: ابن خلكان، أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 4، ص (1) وردت كلمة «بن» خطأ في المخطوطة والصحيح محمد الباقر» والباقر هو لقب محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وقد ذكرنا ذلك في ترجمته سابقاً. (2) الناونس وفي الملل والنحل: «الناووسية: أتباع رجل يقال له ناووس، وقيل: نسبوا إلى قرية ناووسا. قالت: إن الصادق حي بعد، ولن يموت حتى يظهر، فيظهر أمره. وهو القائم المهدي. ورووا عنه أنه قال: لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل فلا تصدقوا، فإني صاحبكم صاحب السيف. وحكى أبو حامد الزوزني أن الناووسية زعمت أن علياً باق، وستنشق الأرض عنه يوم القيامة، فيملأ الأرض عدلاً. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل، ص 71.