الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦316
الجامع لأخبار الأمة
الفرقة الخامسة والعشرون: الهشامية
6 (1)
أصحاب هشام بن الحكم في التشبيه، وهشام بن سالم الخوالفي" الذي نسج على منواله في التشبيه وكان هشام بن الحكم من متكلمي الشيعة، وجرت بينه وبين أبي الهذيل العلاف مناظرات في علم الكلام.
وحكى ابن الراوندي عن هشام أن بين معبوده وبين الأجسام تشابهاً، ولولا ذلك لما دلّت عليه، ونقل عنه أنه قال: سبعة أشبار بشبري، يعني عن نفسه جلّ الله وعلا عن قوله علواً كبيرا.
ومن قوله: إنه في مكان مخصوص، وإنه ثبت في مكان. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
وقال: إن الله على صورة إنسان مجوف، وأسفله مصمت، وإنه نور ساطع يتلألأ. وقالوا له حواس تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
الفرقة السادسة والعشرون: النعمانية
أصحاب محمد بن النعمان المكنى بشيطان الطاق (3)، وافق هشام بن الحكم في قوله: إن الله لا يعلم شيئاً حتى يكون. وقال: إن الله على صورة إنسان. ولهم مقالات كثيرة تركتها اختصاراً.
(1) هشام بن الحكم رأس الفرقة الهاشمية، غلا في حق علي حتى قال: إنه إله واجب الطاعة. يقال: إنه ناظر العلاف فقال: الله عالم لا كالعالمين وجسم لا كأجسام وصورة لا كل الصور، وله قدر لا كل الأقدار إلى غير ذلك. ووافقه زرارة بن أعين في حدوث علم الله تعالى، وزاد عليه بحدوث قدرته وحياته وسائر صفاته. انظر: المصدر نفسه، ص 22 - 23.
(2) هشام بن سالم الخوالفي: والصحيح هشام بن سالم الجواليقي، صاحب المقالة في التشبيه نَسَج نسخ هشام بن الحكم، وكان من رؤساء فرقته المعروفة بالهشامية. انظر: المصدر نفسه، ص 21. (3) محمد بن النعمان (شيطان الطاق) محمد بن النعمان بن أبي جعفر الأحوال مؤمن الطاق، كما تقول شيعته، وألف للشيعة كتباً كثيرة، ويذكر فيها أن كبار الفرق أربعة: القدرية، الخوارج، العامة، الشيعة.
ثم عين الشيعة بالنجاة في الآخرة. انظر: المصدر نفسه، ص 24.