الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠320
الجامع لأخبار الأمة
وهي الفرقة المحقة التي هي على الكتاب والسنة والإجماع.
وسميت الإباضية لمكان إمام المسلمين عبد الله بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة من رهط الأحنف بن قيس التميمي. وهو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق من المعتزلة والقدرية، والصفاتية، والجهمية، والخوارج، والروافض، والشيع.
وهو أول من بين مذاهبهم ونقض فساد اعتقادهم بالحجج القاهرات،
والآيات المحكمات النيرات والروايات البينات الشاهرات.
نشأ في زمان معاوية بن أبي سفيان، وعاش إلى زمن عبد الملك بن مروان، وكتب إليه بالسير المشهورة، والنصائح المعروفة المذكورة.
ورفع المذهب عن عبد الله بن العباس وأبي الشعثاء جابر بن زيد، ونقل عن أهل النهروان والنخيلة، وعن التابعين من أهل صفين والجمل، وعن الصحابة مثل: عمار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ومحمد، وعبد الله (1) ابني
(1) عبد الله بن بديل بن ورقاء عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة ابن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي الخزاعي. من خزاعة، أسلم هو ووالده بديل وحكيم بن حزام يوم فتح مكة بمر الظهران، وكان والده بديل بن ورقاء من كبار مسلمة الفتح. شهد عبد الله بن بديل مع علي كرّم | الله وجهه معركة الجمل، وشهد معه صفين. وروى نصر بسنده عن الشعبي أن عبد الله بن بديل الخزاعي كان مع علي بصفين يوم السابع من صفر سنة 39 هـ، وعليه سيفان و درعان، فجعل يضرب الناس بسيفه قدماً وهو يقول: لم يبق إلا الصبر والتوكل وأخذك الترس وسيفاً مصقل لتمشي في الرعيل الأول مشي الجمال في حياض المنهل