كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

الباب التاسع والعشرون في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية

321

بديل بن ورقاء الخزاعي وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، ومعاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف وسلمان الفارس رسي، وبلال الحبشي، وصهيب الرومي، وعائشة أم المؤمنين، والخليفتين الرضيين المرضيين أبي بكر وعمر، والمهاجرين والأنصار رضي الله

كتابي

عنهم

أجمعين.

وذلك أنه فارق جميع أهل الفرق الضالة الذين بينتُ لك ضلالتهم صدر

هذا.

وقال: إن الإيمان قول وعمل (ونية) (1)، واتباع السُّنَّة، وإن ليس فيه اعتلال على أحد من الناس، ولا أخذ بالحنّات ولا ميلولة إلى هوى، وإنما هو اتباع سبيل التقوى، وأن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وجنته وناره، ووعده ووعيده، والبعث والحساب، واليوم الآخر، وتصديق ما جاء به الأنبياء من ربهم، وأن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله أنزله على نبيه محمد، وأن الله ثواباً لا يشبهه ثواب وعقاباً لا يشبهه عقاب، وأن يؤمن بالقدر خيره وشره، وأن الله خالق كل شيء، لا خالق سواه، وأن الله لا يخلف وعده، ولا يبطل وعيده وأنه صادق فيما قال وأن كلّ ما جاء به محمد عبد الله عند الله

بن

من

فهو الحق المبين، ولا شك فيه ولا ارتياب، وأن الله سبحانه لا تدركه الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، ولا تحويه

ومما قاله عبد الله بن بديل يوم الجمل:

بن عامر

ياقوم للحظة العظمى التي حدثت حرب الوصي وما للحرب من آسي الفاضل الحكم بالتقوى إذا ضربت القبائل أخماساً لأسداس قتل عبد الله بن بديل في صفين، حيث أقدم القوم يرضخونه بالصخر حتى أثخنوه، ولما قتل أقبل عليه معاوية وعبد الله بن عامر فأمنا عبد الله فألقى عمامته على وجهه، وترحم عليه، وكان له أخاً وصديقاً، فقال معاوية: اكشف عن وجهه، فقال عبد الله والله لا يمثل به وفي الروح، فقال معاوية: فقد اكشف عن وجهه وهبته لك، فكشف عن وجهه، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، اللهم اظفرني بالأشتر النخعي والأشعث الكندي انظر الأمين محسن أعيان الشيعة، ج 8، ص 47. (1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص

343