كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

الباب التاسع والعشرون في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية

327

والبراءة ممن زعم أن كل دار يحكم فيها بغير ما أنزل الله لا يقبل الله من أحد فيها حسنة، ولا يستوجب أحد فيها ثواباً، ولا يغفر لأحد فيها خطيئة، وإن الله لا يعذر أحداً بالمقام فيها، حتى يهاجر، وأن الميت والقتيل في غير هجرتهم كافر مشرك، وأن القاذف والقاتل والزاني والسارق وصاحب الموبقات في دار هجرتهم مسلمون، وأن لهم الثواب عند الله، وأن دار الهجرة ليس فيها منافق ولا فاسق وأن ليس فيها ما كان في دار رسول الله مع إنكارهم الرجم، وجلد شارب الخمر، وبجلدهم من أخطأ محبتهم وهم ا م الأزارقة وأصناف

الخوارج.

والبراءة ممن زعم أن أهل الكبائر لا مؤمنون ولا كافرون، والله يعذب غير الكافرين مع قولهم إن الله لم يخلق أعمالهم، وأنهم هم خلقوها، وأن الله لا يهدي المؤمنين، ولا يخصهم منه برحمة، إن الهدى والضلال إليهم، فأيهما شاؤوا أخذوا، وليس الله مشيئة في أعمال العباد، وإنهم عملوا خلاف ما شاء الله مع ولايتهم لأهل الإحداث من أهل رأيهم وغيرهم، وهم القدرية والمعتزلة وغيرهم من صنوفهم.

والبراءة ممن زعموا أن الله جبر العباد على الطاعة والمعصية، وأن الله لم يكن عالماً بالأشياء قبل كونها، وهم الجهمية وأشياعهم.

والبراءة ممن برئ من المسلمين، وطعن في دينهم، وممن وقف عن المسلمين ولم يتولاهم، والولاية للإمام الصادق (348) الشكور، ولكل من عمل بالحق، وكان مذكوراً أو غير مذكور.

فهذه سنن وفرائض نقلها إلينا صادق عن صادق، ولم نقلد في ديننا أهل الضلال، ولا رضينا بحكومة الرجال، ولا أخذنا ذلك عن السفهاء والجهال، إنا رب العالمين يقول في كتابه المبين: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا

سمعنا