الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
الجامع لأخبار الأمة
وقد أخذنا مذهبنا عن المشائخ في الدين وتلقفناه عن الأئمة المهتدين العلماء بكتاب الله وسنة رسوله وآثار السلف الصالحين، هم بينوا لنا الدليل، وأوضحوا لنا السبيل، وهم: الشيخ أبو الحسن علي بن محمد البسياوي (1)، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة (2)، وسعيد بن عبد الله (3)، ومحمد بن محبوب (4)، ومن كان بعصرهم من المسلمين.
(1) أبو الحسن علي بن محمد البسياوي علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن، أبو الحسن البسيوي اليحمدي، عالم فقيه، عاش في القرن الرابع الهجري من بلدة بسيا من أعمال بهلا. درس مبادئ العلوم عند والده، ثم التحق بمدرسة العلامة أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة، وهو أخص شيوخه، كما درس عند محمد بن أبي الحسن النزوي، ونقل عن سعيد بن محمد بن هاشم بن غيلان وغيرهم. كان البسيوي أصم، ولكن لم يعقه ذلك عن أن يكون أحد كبار علماء زمانه، الذين إليهم مرجع الفتوى. تأثر كثيراً بشيخه ابن بركة، وقد لازمه فترة طويلة، وتأثر بمذهبه في الولاية والبراءة بشأن موسى بن موسى وراشد بن النظر وما كان حينها من الأحداث. عاصر الأئمة سعيد بن عبد الله، وراشد بن الوليد، وحفص بن راشد، وكان لا يقر بصحة إمامة الأخير، وله جواب في ذلك. من مؤلفاته العلمية: الجامع المسمى «جامع أبي الحسن في الأديان والأحكام، وكتاب المختصره المشهور «بمختصر البسيوي» وسيرة أبي الحسن البسيوي رسالة كتبها في بيان أصل ما اختلفت فيه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم، و «سيرة الحجة على من أبطل السؤال على الحدث الواقع بعمان، ومؤلفات أخرى: انظر:
السعيدي، فهد بن علي بن هاشل: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص 363 - 366. (2) أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: عبد الله بن محمد بن بركة، أبو محمد السليمي البهلوي، عالم فقيه ومحقق أصولي، عاش في القرن الرابع الهجري. ولد وعاش في بداية عهده في صحار، ثم انتقل إلى بهلا في مرحلة متقدمة من عمره، ويرى آخرون عكس ذلك، أي أنه نشأ أولاً في بهلا، ثم سافر بعد ذلك إلى صحار، أخذ العلم من أبي مالك غسان بن محمد الصلاني، وأبي يحيى مهنا بن يحيى، وأبي مروان سليمان بن محمد وغيرهم. أنشأ مدرسة كانت تضم الكثير من طلبة العلم من عُمان وخارجها. كان ابن بركة صلباً قوي العارضة، لا يتنازل عن رأيه إذا كان لديه الدليل، وكان يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النظر، ويبرأ ممن يتولاهما أو يقف عنهما، فهو من أفراد المدرسة الرستاقية، بل هو قائدها ورائدها بلا منازع له العديد من الآثار العلمية، منها: «الجامع» المشهور بجامع ابن بركة، ويعد مصدراً أساسياً من مصادر الفقه الإباضي، وكتاب «التعارف» وهو رسالة فقهية قرر فيها أحكاماً فقهية وأصولية تتعلق بما تعارف عليه الناس والموازنة رد على سؤال أتاه من أحد تلامذته في قصة الإمام الصلت. و «شرح جامع بن جعفر» وسيرة تنسب إليه، ومؤلفات كثيرة أخرى. انظر: السعدي، فهد بن علي بن هاشل: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، م (3) سعيد بن عبد الله: هو الشيخ سعيد بن عبد ا الله بن عامر بن أحمد بن موسى | الإزكوي، من علماء النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري، لا يعرف تاريخ مولده ووفاته. من مؤلفاته كتاب الاختصار من معاني الآثار، يوجد منه ثلاثة مجلدات في مكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي. انظر: البطاشي سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ن، ج 3،. (4) محمد بن محبوب هو العلامة الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي،
ص
ص
291 - 296
259 - 0260