كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

الجامع لأخبار الأمة

عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة البصري، وفروة بن نوفل)، ووداع بن حوثرة)، ومن بعصرهم من المسلمين.

عن عبد الله بن إباض، وعروة بن حدير (3)، والمرداس بن حدير بعصرهم من المسلمين.

(4)، ومن

(1) فروة بن نوفل: فروة بن نوفل بن شريك الأشجعي ثائر، من زعماء المحكمة في صدر الإسلام، كان رئيس الشراة اعتزل علياً بعد التحكيم في خمسمائة، وكره لأن يقاتله، فأقام في شهرزور إلى أن نزل الحسن عن الأمر لمعاوية، فزحف فروة بمن معه، وأراد الهجوم على الكوفة، فانتدب معاوية الناس لصده، واستعان أطاعه من بني أشجع، فأمسكوا فروة عندهم، ففارقهم، وعاد إلى الثورة فقتل في شهرزور. وكان

عليه بمن

شاعراً، وسماه المبرد فروة بن شريك». انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 143. (2) وداع بن حوثرة والصحيح حوثرة بن وداع بن مسعود الأسدي، ثائر من الشجعان الأشداء الزعماء، كان من شيعة علي بن أبي طالب في بدء عهده، وشهد معه كثيراً من الوقائع، وفارقه بعد التحكيم، فتنحى في مكان يسمى البندنيجين قرب النهروان ولما قتل علي تحالف حوثرة مع حابس الطائي على قتال معاوية بن أبي سفيان، فجمعا أصحابهما في النخيلة قرب الكوفة) ومعاوية يومئذ بالكوفة، فعلم بأمرهم، ووجه إليهم جيشاً كبيراً، فكانت بين الفريقين وقائع قتل فيها حوثرة، قتله رجل من طيء، فرأى أثر السجود قد لوح جبهته، فندم على قتله. انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 2، ص 288. (3) عروة بن حدير: عروة بن حدير التميمي، وأدية أمه، من رجال النهروان أول من قال: «لا حكم إلا الله وسيفه أول ما سلّ من سيوف أباة التحكيم. وذلك لأنه عاتب الأشعث على رضاه بالتحكيم بين علي ومعاوية، ولم يعبأ به الأشعث فشهر سيفه وضربه فأصاب عجز بغلته. وحضر حرب النهروان، فكان أحد الناجين منها، عاش إلى زمن معاوية، فجيء به إلى زياد بن أبيه، فسأله. عن أبي بكر وعمر، فقال خيراً، وسأله عن عثمان وعلي، فأثنى على عثمان في ست سنين من خلافته، وشهد عليه بالكفر في البقية، وأثنى على علي إلى يوم التحكيم ثم كفّره، فسأله عن معاوية، فسبه سباً قبيحاً، وسأله عن نفسه، فأغلظ له، فأبقى عليه إلى أن كانت أيام عبيد الله بن زياد، فقتله عبيد الله. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 266. (4) مرداس بن حدير: مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي، أبو بلال، ويقال له مرداس بن أدية وهي أمه من عظماء الشراة، وأحد الخطباء الأبطال العباد. شهد صفين مع علي، وأنكر التحكيم، وشهد النهروان وسجنه عبيد الله بن زياد في الكوفة، ونجا من السجن، فجمع أربعين رجلاً، ونزل بهم آسك (بالأهواز) وأذاع في الناس أنه لم يخرج ليفسد في الأرض ولا ليروع الناس، ولكن هرباً من الظلم، وأنه لا يقاتل إلا من يقاتله، ولا يأخذ من الفيء إلا أعطيات أصحابه، فوجه إليهم عبيد الله جيشاً فهزموه، ووجه جيشاً ثانياً بقيادة عباد بن علقمة المازني، فنشب قتال في يوم ا الجمعة إلى الظهر، وتوادع الفريقان إلى ما بعد الصلاة، فلما كان مرداس وأصحابه في صلاتهم أ أحاط عباد فقتلهم عن آخرهم، بهم. وحمل رأس مرداس إلى ابن زياد سنة 61 هـ. انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 7،.

ص

202