كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

الباب التاسع والعشرون في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية

337

الحضرمي (2)، وعلي بن

عن المختار بن عوف العُماني (1)، وعبد الله بن يحيى الحصين (3)، وهلال بن عطية الخراساني)، ومن بعصرهم من المسلمين.

(1) المختار بن عوف العُماني: أبو حمزة المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن بن مخاشن بن سعد بن صامت بن مخاشن بن سليمة بن مالك بن فهم السليمي، الأزدي. من أهل مجز من أعمال صحار، من كبار أعلام الإباضية في عُمان، بايع عبد الله بن يحيى الكندي بالإمامة في اليمن، فجهز له الإمام جيشاً، وأرسله إلى الحجاز، فدخل مكة يوم عرفة سنة 129 هـ، ثم خرج منها إلى المدينة، فدخلها، وخطب على منبر الرسول خطبته البليغة المشهورة. فبعث مروان بن محمد،

عبد الملك بن عطية السعدي على رأس جيش قوامه أربعة آلاف جندي من أهل الشام، فلقيهم بلج بن عقبة بوادي القرى سنة 130 هـ، فقتل بلج وأكثر أصحابه، وانحاز المختار إلى المدينة، ثم توجه إلى مكة بطلب الإمام طالب الحق الذي توجه بدوره إلى مكة لمواجهة جند الشام، غير أنه قتل قبل وصوله إلى مكة، انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 188 - 209. (2) عبد الله يحيى الحضرمي عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود الكندي الحضرمي، أبو يحيى، الملقب بطالب الحق، إمام إباضي من أهل اليمن كان قاضياً بحضرموت وخلع طاعة مروان بن محمد، وبويع له بالخلافة، واستولى على صنعاء ومكة بعد حروب، وتبعه أبو حمزة المختار بن عوف، فوجه إليهما مروان بن محمد جيشاً بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي، فالتقى بأبي حمزة الشاري في وادي القرى وقاتله، واستمر زاحفاً نحو اليمن، فأقبل عليه طالب الحق، فالتقيا على مقربة من صنعاء، فاقتتلا، فقتل طالب الحق، وأرسل رأسه إلى مروان بالشام سنة 130 هـ. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 144. وانظر: السعدي، فهد بن علي بن هاشل: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص (3) علي بن الحصين: علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش العنبري التميمي، أبو الحر، من فقهاء الإباضية. كانت له ثروة في البصرة، وسكن مكة، وجاهر في أيام مروان بن محمد بمناصرة «طالب الحق»، وكان هذا قد خلع طاعة مروان، وبويع له بالخلافة في اليمن، فكتب مروان إلى عامله بمكة، يأمر بالقبض على «أبي الحر»، فاعتقل، وأوثق الحديد، وأشخص إلى المدينة، وهو شيخ كبير. وأدركه في الطريق بعض أنصار طالب الحق، فأنقذوه، وعادوا به إلى مكة مستترين ولما دخلها أبو حمزة الشاري كان أبو الحر من رجاله وقتل بمعركة بمكة. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 282. وانظر:

أصله

من

322 - 320

السعدي، فهد بن علي بن هاشل معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص 351 - 352. (4) هلال بن عطية الخراساني: قاض فقيه، وعالم ورع وبطل همام، عاش في القرن الثاني الهجري، خراسان، وسافر إلى الإمام أبي عبيدة في البصرة، وتتلمذ على يديه، أرسله الإمام أبو عبيدة لمعاضدة طالب الحق، فجاء إلى عُمان بعد انتهاء أمر الإمامة هناك، وكان من جملة العلماء الذين عقدوا للإمام الجلندي بن مسعود، وقد تولى القضاء له. ولما استشاره ومن معه من العماء الإمام الجلندي فيما طلب خازم بن خزيمة من تسليم سيف وخاتم شيبان إليه، أشاروا عليه بدفعهما له. وقتل في المعركة بعد الإمام الجُلندى من آثاره سيرة تنسب إليه وجهها إلى أهل عمان، وكان محبوب بن الرحيل يحث أهل عُمان على قراءتها والنظر إليها انطر السعدي، فهد بن علي بن هاشل، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج

ص

289 - 288