الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢342
الجامع لأخبار الأمة
فأول من ملك بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ويكنى أبو عبد الرحمن، بويع له بعد ما خلص له الأمر، وخوطب بأمير المؤمنين، وكان والياً على الشام في زمن عمر بن الخطاب أربع سنين، وفي زمن عثمان إثنتي عشرة سنة، وقاتل علياً خمس سنين، وخلص له الأمر تسع عشرة سنة، وتوفي بدمشق، وهو ابن ثمانين سنة، مستهل رجب وقيل للنصف منه سنة ستين، ودفن بين باب الجابية (1) والباب الصغير) (2)، وبنى الروم (3)، على قبره بناءًا، وعلقوا عليه
أمية معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب ابن
أربعة قناديل.
واستخلف من بعده ابنه يزيد، ويكنى أبو خالد، وفي خلافته سار الحسين بن علي يريد الكوفة، وعليها عبيد الله بن زياد عاملا من قبل يزيد، فوجه إليه عبيد الله عمر بن سعد بن أبي وقاص، فالتقيا بكربلاء، فقتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.
بالطف
(1) باب الجابية أحد أبواب دمشق، وفيه قبر أويس القرني، وسمي باب الجابية لأن القادم إلى دمشق من جهة الجابية، وهي مركز تجمع عسكر الدولة الأموية في المرحلتين السفيانية والمروانية يدخل المدينة منه. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، معجم ج 2، ص 468 - 469. (2) الباب الصغير: أحد أبواب مدينة دمشق، وفي قبلي الباب الصغير قبر بلال الحبشي، وكعب الأحبار، وثلاث من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقبر فضة جارية فاطمة الزهراء، وأبي الدرداء، وعلي بن عبد الله بن عباس، وخديجة بنت زين العابدين. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 468. (3) الروم: يُقصد بالروم هنا الأتراك، حيث بنى حاكم. أحمد بن طولون على قبر معاوية بناء من أربعة أروقة، وجعل عليه الخدم يضيؤون الشموع ليل نهار بعد خلافه مع ولي العهد العباسي أبو أحمده الموفق. نكاية ببني العباس الذين عرفوا بكرههم للبيت الأموي.
مصر