كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية

363

((1)

يوسف بن تاشفين ومات محمد بن تومرت فاستخلف ابن علي الكومي) فتسمى بأمير المؤمنين، وخطب لنفسه، وقتل (إبراهيم بن) (2) تاشفين (3)، وانقطعت الدولة العباسية.

وكانت إقامة المرابطين ستين سنة، وملكها عبد المؤمن، ودانت له، وملك بلاد بني حماد، والقلعة وأعمالها بلا حرب ولا قتال، وملك إفريقية جميعها، ثم توفي عبد المؤمن، وكانت وفاته في السابع والعشرين من جمادى الأخرى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.

ص

الدين:

237 - 241

(1) ابن علي الكومي (487 - 558 هـ / 1094 - 1163 م) عبد المؤمن بن علي بن مخلوف بن يعلى بن مروان، أبو محمد الكومي، أمير المؤمنين، مؤسس دولة الموحدين المؤمنية في المغرب وإفريقية وتونس. نسبته إلى كومية من قبائل البربر، ولد في مدينة تاجرت بالمغرب (قرب تلمسان) ونشأ فيها طالب علم، وحج والتقى ابن تومرت وتصادقا، وانتهى الأمر بأن ولي ابن تومرت ملك المغرب الأقصى، فجعل عبد المؤمن قائد جيشه، ولما توفي ابن تومرت سنة 524 هـ اتفق أصحابه على خلافة عبد المؤمن، ودعي أمير المؤمنين وقاتل الملثمين بني (تاشفين فاستأصلهم، وقتل آخرهم إبراهيم بن تاشفين، ودخل مراكش سنة 541 هـ. كان عاقلاً حازماً شجاعاً موفقاً، محباً للغزو والفتوح، خضع له المغربان (الأقصى والأوسط) واستولى على إشبيلية وغرناطة وطرابلس. توفي في رباط سلاء في طريقه إلى الأندلس مجاهداً، ونقل إلى تينمل فدفن فيها إلى جانب قبر ابن تومرت انظر الزركلي خيرا الأعلام، ج 4، ص 170. وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 3، (2) وقع مؤلف المخطوطة بخطأ علمي، حيث ذكر أن عبد المؤمن بن علي قتل تاشفين، والصحيح أنه قتل إبراهيم بن تاشفين المدونة ترجمته أدناه. (3) إبراهيم بن تاشفين إبراهيم بن تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني الحميري، أمير المسلمين، أبو إسحاق، آخر ملوك دولة المرابطين، ويقال لهم: «الملثمون بمراكش. كان مع أبيه في قتال الموحدين (رجال) عبد المؤمن بن علي في وهران ووجهه أبوه إلى مراكش، بعد أن ولاه عهده، وقتل أبوه بعد شهر فبويع له في مراكش سنة 539 هـ والدولة في اضطراب واندحار، وقد واصل عبد المؤمن زحفه من وهران إلى تلمسان إلى فاس فمراكش، ودافع أصحاب إبراهيم أشد الدفاع، فلم ينفعهم، فأخذ إبراهيم ومن بقي إلى موضع يسمى جبل الجليز»، فلما عرضوا على عبد المؤمن أدركته شفقته على إبراهيم لصغر سنه، وكاد أن يأمر بسجنه، فقال له أحد رجاله: أتحب أن تربي فرخ سبع؟ فأمر بقتله ومن معه.، جميعاً. وبموته انقرض ملك «أهل اللثام المسمين بالملثمين أو «المرابطين، وكانت مدتهم 90 سنة وبالأندلس 56 سنة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 34.

معه