الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢362
الجامع لأخبار الأمة
المؤمنين ()، ودعا لبني العباس، وخطب لهم على المنابر في جميع (361) أقطار الأندلس، فكان حسن السيرة، كثير التواضع، وكل أمره إلى الفقهاء
والقضاة، لا يقطع رأياً ولا يبت أمراً إلا بحضرتهم، وكان ذا دين وعفاف.
ثم تولى من بعده ابنه (علي بن يوسف بن) (2) تاشفين (3)، ثم قام عليه محمد بن تومرت)، فاستنفذ خلقاً كثيراً، وكثر أتباعه، وحارب علي بن
(1) والصحيح أنه تسمى أمير المسلمين بعد مبايعة ملوك الطوائف في الأندلس له بعد معركة الزلاقة المشهورة. (2) وقع مؤلف المخطوطة بخطأ علمي، حيث ذكر أن تاشفين تولى الحكم بعد أبيه يوسف بن تاشفين. والصحيح هو أن ابنه علي بن يوسف بن تاشفين هو الذي تولى الحكم من بعد وفاة أبيه سنة
500 هـ/1106 م.
صر
بعد
سير
(3) علي بن يوسف بن تاشفين (477 - 537 هـ / 1084 - 1143 م): علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني، أبو الحسن، أمير المسلمين بمراكش، وثاني ملوك دولة الملثمين المرابطين. ولد بسبتة. وبويع وفاة أبيه سنة 500 هـ بعهد منه بمراكش. فسلك طريقة أبيه في جميع أموره. كان حليماً، وقوراً، صالحاً، عادلاً. عبر إلى الأندلس سنة 503 هـ بجيوش تزيد على مئة ألف فارس، فانتهى إلى قرطبة، ثم فتح طلاموت ومجريط ووادي الحجارة و 27 حصناً من أعمال طليطلة، وعاد. وفي عهده ظهر محمد بن عبد الله الملقب بالمهدي ابن تومرت) فعجز علي عن دفع فتنته، واضطربت أموره، فمات في مراكش، ولم يشهر خبر موته إلا بعد ثلاثة أشهر منه ومدة خلافته 36 سنة و 7 أشهر. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 33 وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن ا أحمد: أعلام النبلاء، ج 20، ص 124. (4) محمد بن تومرت 485 - 524 هـ / 1092 - 1130 م) محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي البربري، أبو عبد الله، الملقب بالمهدي، ويقال له: مهدي الموحدين صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن بن علي ملك المغرب وواضع أسس الدولة المؤمنية الكومية. وهو من قبيلة «هرغة» من ا من قبائل جبل السوس بالمغرب الأقصى. وتنسب «هزغة» إلى الحسن بن علي. ولد ابن تومرت ونشأ في قبيلته، ورحل إلى الشرق سنة 500 هـ لطلب العلم، فانتهى إلى العراق، وحج، وأقام بمكة زمناً، واشتهر بالورع والشدة في النهي عما يخالف الشرع، فتعصب عليه جماعة بمكة، فخرج إلى مصر، فطردته حكومتها، فعاد إلى المغرب، ونزل بالمهدية، ثم انتقل إلى بجاية، فأخرج منها إلى قرية «ملالة»، حيث التقى فيها بعبد مؤمن بن علي القيسي الكومي الذي بدأ يدعو له، واتخذ أنصاراً رحل بهم على مراكش، فحضر مجلس علي بن يوسف بن تاشفين فأنكر عليه ابن تومرت بدعاً ومنكرات. وخرج إلى موضع حصين من جبال تينمل»، وحرّض السكان على عصيان ابن تاشفين، لكنه ما توفي، فتولى إدارة الدعوة من بعده عبد المؤمن بن علي. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 6، ص 228 - 229. وانظر الذهبي، شمس الدين محمد أعلام النبلاء، ج 19، ص 539.
المصامدة
أحمد: بن
سير
سرع
رعان