كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية

367

لثلاث خلون من جمادى الأخرى سنة ثلاث وتسعين ومائة، وهو ابن خمس وأربعين سنة وخمسة أشهر، وقيل: أربع وخمسين وأربعة أشهر، وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة وشهراً وتسعة عشر يوماً.

ثم ولي من بعده أبو عبد الله، وقيل: أبو موسى، وقيل: العباس محمد الأمين بن هارون، بويع له يوم مات أبوه، وهو ابن تسع وعشرين سنة وثلاثة أشهر، وكانت ولايته أربع سنين وسبعة أشهر وثمانية عشر يوماً، قيل: إنه كان سمحاً بالمال، قبيح السيرة سفاكاً للدماء، حارب أخاه.

ثم ولي من بعده عبد الله المأمون)، بويع له يوم الأحد لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة

أشهر.

وفي أيامه مات محمد بن إدريس الشافعي بمصر سنة أربع ومائتين، وهو ابن أربع وخمسين سنة.

وفي سنة ثمان ومائتين أظهر المأمون القول بخلق القرآن، وأن علي بن أبي

طالب أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردّ فدكاً على ولد فاطمة.

=

سنة 170 هـ فقام بأعبائها وازدهرت الدولة في عهده. كان عالماً بالأدب وأخبار العرب، فصيحاً له شعر، حازماً كريماً، ولم يجتمع على باب خليفة ما اجتمع على بابه من العلماء والشعراء والكتاب والندماء. وهو صاحب نكبة البرامكة. أخباره كثيرة جداً. توفي في «سناباذ» من قرى طوس، وبها قبره. ولايته 23 سنة وشهران وأيام. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 62. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 286.

(1) عبد الله المأمون (170 - 218 هـ / 786 - 833 م): عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العباس، سابع الخلفاء من العباس، وأحد أعظم الملوك في سيرته وعلمه وسعة ملكه. ولي الخلافة بعد خلع أخيه الأمين سنة 198 هـ. قامت دار الحكمة في أيامه، وقرب العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين وأهل اللغة والأخبار والمعرفة بالشعر والأدب والأنساب. أخباره كثيرة، توفي بذندون» ودفن في طرسوس. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 142. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 10، ص 272.