كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

378

سبع

الجامع لأخبار الأمة

وتوفي ليلة السبت، غرّة ربيع الأول سنة. وعشرين وثلاثمائة، وكانت خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام، وسنّه يوم مات إثنتان وثلاثون سنة وأشهر.

له

ثم ولي المتقي) بالله أبو إسحاق إبراهيم المقتدر، بويع يوم الأربعاء لعشرين بقين من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وخلع وشملت عيناه يوم السبت لعشرين بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وكانت ولايته ثلاث سنين وأحد عشر شهراً، وكان في أيامه غلاء وشدّة، حتى بلغ المكر المعدّل. من المحنطة باثني عشر ديناراً، وخرجت الحرم من قصر الرصافة ينادين الجوع الجوع.

ثم ولي المستكفي بالله)، أبو القاسم عبد الله المكتفي بالله، بويع له يوم

الإخشيدي، والمغرب وإفريقية بيد القائم العلوي، والأندلس بيد الناصر الأموي، وخراسان وما وراء النهر بيد نصر الساماني، وطبرستان وجرجان بيد الديلم. وهكذا تفككت الدولة في أيام الراضي. مات ببغداد سنة 329 هـ / 940 م، ودفن في الرصافة. كان قصير، أسمر، خفيفاً. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام،

الدين:

ج 6، ص 71 وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد. سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 103. (1) المتقي الله العباسي (297 - 1357 هـ / 10 - 968 م): إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق بن المتوكل، أبو إسحاق خليفة عباسي، ولي الخلافة بعد موت أخيه الراضي بالله سنة 329 م، ودامت خلافته أربع سنين إلا شهراً وأياماً، كان فيها المسيطرون على الملك في أيام سلفه مسيطرين عليه. كان موصوفاً بالصلاح والتقى. وفي أيامه تولى توزون التركي إمارة الأمراء، وخافه المتقي، فخرج بأهله من بغداد عاصمته إلى الموصل ومنها إلى الرقة، وتوزون يأمر وينهي وفي سنة 333 هـ، بعث إلى توزون يستأمنه، فأقسم له الأمان، فركب الفرات، وبلغ السندية، فقبض عليه توزون وخلعه، ثم سمل عينيه، وجيء به إلى بغداد، فسجن وهو أعمى إلى أن مات سنة 357 هـ / 968 م. انظر: الزركلي، خيرا الأعلام، ج 1، ص 35 وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن! أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 104. (2) المستكفي بالله العباسي (292 - 338 هـ / 904 - 949 م): عبد الله بن علي المكتفي بن المعتضد، أبو القاسم، المستكفي بالله، من خلفاء الدولة العباسية في العراق، بويع له بعد خلع المتقي الله سنة 333 هـ، ولقب نفسه إمام الحق». فكان يخطب له بلقبين إمام الحق بالمستكفي بالله ولم تطل مدته غير سنة وأربعة أشهر. كان ضعيفاً، دخل «آل بويه» بغداد في أيامه، واستولى معز الدولة أحمد بن بويه على الأمور، وكان والياً على الأهواز أيام المتقي، وضربت على النقود ألقاب ثلاثة منهم، وهم معز الدولة، وعماد الدولة، وركن الدولة، أبناء بويه، وبعث إليه معز الدولة اثنين من الديلم جذباه عن السرير وجعلا عمامته في رقبته، وقاداه إلى معز الدولة، حيث شمل، وعمي، وسجن إلى أن مات. وكان خلعه سنة 334 هـ. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 104. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 111.