الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥=
385
الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية
إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ظهر بسجلماسة)، من أرض المغرب يوم الأحد السابع من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائتين وبنى المهدية، ثم استقر بها سنة ثماني وثلاثمائة وملك إفريقية وأعمال المغرب وطرابلس وبرقة وصقلية، وسير ولده إلى مصر مرتين، وملك الإسكندرية (3)، والفيوم)، وكانت وفاته يوم الرابع عشر من ربيع الأول سنة إثنين وعشرين وثلاثمائة، وكانت خلافته خمساً
الاثنين
وعشرين سنة وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وله من العمر إثنتان وستون سنة. ثم ولي القائم بأمر الله، أبو القاسم محمد بن المهدي، بويع له يوم مات المهدي، وقام عليه أبو يزيد مخلد بن كيداد ()، في سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة،
معجم
البلدان، ج 3، ص 162.
(1) سجلماسة: مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان في منقطع جبل درن، وسط رمال، ويمز بها نهر كبير، غرسوا عليه البساتين والنخل على مد البصر، وأهلها من أغنى الناس؛ لأنهم أهل صنعة وتجارة. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: (2) الإسكندرية: مدينة مصرية على شاطئ البحر المتوسط، أنشأها الإسكندر الأكبر سنة 332 ق. م، وكانت من أهم مراكز الثقافة العالمية في العصر العباسي، واشتهرت بمكتبتها الفنية. انظر: غربال، محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 1، ص 152.
(3) الفيوم: ولاية غربية في مصر بينها وبين الفسطاط أربعة أيام، وهي في منخفض من الأرض كالدارة، ويقال: إن النبي يوسف الصديق لحفر نهراً عظيماً وساقه إليها، ويتفرق على جميع مزارعها، وزرعت بالنخيل والبساتين، فصارت أكثر ولاياتها كالحديقة. وقيل: إن مروان بن محمد (الحمار) قتل في بعض نواحيها على يد العباسين انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، ج 4، ص 286 - 288. معجم (4) القائم بأمر الله الفاطمي (278 - 1334 هـ / 891 - 946 م): محمد بن عبيد الله، أبو القاسم، القائم بن المهدي العبيدي الفاطمي. صاحب المغرب، ويسمى نزاراً. ولد ونشأ في بلدة السلمية بسورية، ودخل المغرب مع أبيه. ولما استقر أبوه في ملك المغرب جهز إلى مصر مرتين سنة 301 هـ و 307 هـ، فملك في الأولى الإسكندرية والفيوم، وفي الثانية وصل إلى الجيزة، وقاتله جيش المقتدر العباسي بقيادة «مؤنس»، فعاد القائم إلى المغرب. وبويع بعد موت أبيه سنة 322 هـ، وهو ثاني خلفاء الدولة الفاطمية، وأول من تلقب بأمير المؤمنين فيها. مات محصوراً في المهدية. كان شجاعاً مهيباً. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 6،
ص 259. وانظر: الذهبي شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 152. (5) مخلد بن کيداد مخلد بن كيداد بن سعد الله بن مغيث الزناتي النكاري، أبو يزيد، ثائر من زعماء الإباضية وأئمتهم، بربري الأصل. كان يغلب عليه الزهد والتقشف، ويلبس جبة صوف قصيرة ضيقة الكمين. ولد ونشأ
في «قسطيلة» وكانت تابعة لتوزر، ونشأ بتوزر وخالط النكارية، وسافر إلى تاهرت، فكان معلماً للصبيان فيها. وانتقل إلى «يقيوس». وأخذ الحسبة على الناس وتغيير المنكر سنة 316 هـ، فكثر أتباعه. ولما مات المهدي