الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦386
الجامع لأخبار الأمة
وكانت بينهما وقائع كثيرة، وتوفي القائم يوم الأحد الثالث عشر من شوال سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وكانت خلافته إثنتي عشرة سنة وسبعة أشهر،، وعمره
خمس وخمسون سنة.
الجمعة
ثم ولي المنصور بالله) أبو طاهر إسماعيل بن القائم، ومات يوم فسخ شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وله من العمر تسع وثلاثون سنة، وكانت ولايته سبع سنين. ثم ولي المعز لدين الله (3) أبو تميم معد بن المنصور، ولما توفي كافور (3) أمير
الفاطمي سنة 322 هـ، خرج بناحية جبل أوراس»، وتلقب بشيخ المؤمنين، وقاتله عساكر القائم بأمر الله، فزحف على رقادة وامتلكها، وخضعت له القيروان سنة 333 هـ، وأرسل أحد قواده إلى سوسة، فاستباحها، وحصر القائم في عاصمته المهدية، وجاع أهلها حتى أكلوا الدواب. ثم بدأت هزائمه بانقضاض البربر عليه، فرجع إلى القيروان سنة 334 هـ، وغنم أهل المهدية معسكره وبعد موت القائم، حاربه ابنه المنصور، وتعقبه في الجبال، وحاصره في قلعة «كتامة»، ثم اجتاحت قوات المنصور القلعة وجرح. مخلد، وأسر، ومات بعد ثلاثة أيام سنة 336 هـ / 947 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 194. (1) المنصور بالله الفاطمي (302 - 1341 هـ / 1914 - 953 م): إسماعيل بن محمد عبيد الله المهدي، أبو الطاهر، المنصور بنصر الله. ثالث خلفاء الدولة الفاطمية العبيدية بالمغرب مولده بالقيروان. تولى الخلافة بعد وفاة أبيه القائم بأمر الله سنة 334 هـ، بويع سنة 336 هـ، بعد أن فرغ من حرب أبي يزيد النكار (مخلد بن كيداد) فبنى مدينة بالقرب من القيروان سماها المنصورية، ونقل إليها حاشيته وجنده. كان حازماً خطيباً بليغاً. مات بالمنصورية، ودفن بالمهدية سنة 341 هـ / 953 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 322 - 323 وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 156. (2) المعز لدين الله الفاطمي (319 - 365 هـ / 931 - (975 م معد (المعز لدين الله بن إسماعيل (المنصور) بن القائم بن المهدي عبيد الله الفاطمي العبيدي، أبو تميم. صاحب مصر وإفريقية، رابع خلفاء الدولة الفاطمية. ولد بالمهدية، وبويع بالخلافة في المنصورية، بعد وفاة أبيه سنة 341 هـ، فجهز وزيره القائد جوهر الصقلي، وأصحبه بجيش كثيف ليفتح ما استعصى من بلاد المغرب، ففتح فاس و وسلجماسة وبلاد إفريقية كلها. وقصد جوهر مصر بعد موت كافور الإخشيدي، ودخلها فاتحاً سنة 358 هـ، واختط القاهرة سنة 359 - 361 هـ، وسماها القاهرية المعزية. وأقام الدعوة للمعز بمصر وبلاد الشام والحجاز بعد فتحها. وفي أواخر عام 361 هـ، استخلف المعز على إفريقية بلكين بن زيري» الصنهاجي، ودخل القاهرة في شعبان سنة 362 هـ، وأصبحت عاصمة الفاطميين إلى آخر أيامهم. كان المعز عاقلاً حازماً، شجاعاً، أديباً. ظل يحكم الدولة حتى وفاته سنة 365 هـ/ 975 م. انظر الزركلي، خيرا الدين: الأعلام،
ج 7، ص 365. وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 5، ص 224 - 229. (3) كافور الإخشيدي (392 - 1375 هـ / 1905 - 968): كافور بن عبد الله الإخشيدي، أبو المسك، الأمير