الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية
387
المصريين، سير لها المعز قائداً يقال له: أبو الحسن جوهر)، غلام أبي المنصور، أصله رومي، ففتحها له، أعني مصر، وكان دخوله فيها يوم الثلاثاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر شعبان سنة ثماني وخمسين وثلاثمائة، ووصل المعز إلى الإسكندرية، وتوفي المعز يوم الجمعة الحادي عشر من) (3) ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكانت ولايته (369) ثلاث وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام. ثم انتقل ملك المغرب إلى الإفرنج.
ثم انتقل ملك الإفرنج إلى عبد المؤمن صاحب المغرب.
ثم ولي العزيز بالله أبو المنصور (3) مصر يوم الخميس العاشر من ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر وخمسة عشر يوماً.
السياسة.
المشهور، صاحب المتنبي. كان عبداً حبشياً، اشتراه الإخشيدي ملك مصر سنة 312 هـ، فنسب إليه، وأعتقه، فترقى عنده. وما زالت همته تصعد به حتى ملك مصر سنة 355 هـ. كان ذكياً فطناً. حسن أخباره كثيرة. توفي بالقاهرة، وقيل: حمل تابوته إلى القدس، ودفن فيها. وكان وزيره ابن الفرات. قال الذهبي: كان عجباً في العقل والشجاعة. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 216. وانظر: ابن أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 4، ص 99 ـ 105.
خلکان
الأزهر.
(1) جوهر الصقلي جوهر بن عبد الله الرومي أبو الحسن قائد فاطمي، بنى مدينة القاهرة والجامع كان من موالي المعز لدين الله الفاطمي، سيره إلى مصر بعد وفاة كافور الإخشيدي، فدخلها سنة 258 هـ. وأرسل الجيوش لفتح بلاد الشام، وضمها إليها. كان كثير الإحسان، شجاعاً، توفي في القاهرة سنة 381 هـ / 992 م. ولم يبق بمصر شاعراً إلا رثاه ولعلي إبراهيم حسن تاريخ جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الفاطمي». انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 148. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد. أعلام النبلاء، ج 16، ص 467.
سير
(2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 369. (3) العزيز بالله الفاطمي (344 - 386 هـ / 955 - (996 م): نزار العزيز بالله) بن معد (المعز لدين الله) بن المنصور العبيدي الفاطمي، أبو المنصور. خامس خلفاء الدولة الفاطمية، ولد بالمهدية، وبويع له بعد وفاة أبيه سنة 365 هـ. كانت أيامه فتن وقلاقل. كان كريم الأخلاق، حليماً، يكره. ره سفك الدماء، مغرم بصيد السباع، أديباً، فاضلاً. وفي زمنه بني قصر البحر، وقصر الذهب، وجامع القرافة في القاهرة، خُطب له بمكة. طالت مدته إلى أن خرج يريد غزو الروم، فلما كان في مدينة بلبيس أدركته الوفاة سنة 386 هـ / 996 م. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 7، ص 16. وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 5، ص 371 - 376.