الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأئمة الذين باعوا أنفسهم الله في إنكار المنكر
423
حتى مضى في سبيل الله مجتهداً بالنهروان شهيداً نافي العار عليهم رحمة الرحمن تشملهم أنصار دين الهدى من خير أنصار واذكر أبا حمزة المختار في نفرٍ من قومه فهم من خير أنفار وابن عقبة بلجاً كان ذا جَلَدٍ تحت العجاج كمثل الضيغم الضاري وهم ألوف على خيل مطهمة يقودهم حمزة أكرم بمختار سليل عوف عفاه الله من ذلل وفي الخميس هداه الخالق الباري وطالب الحق عبد الله إذ طلعت فرسانه بينهم كالكوكب الساري حتى أتى مكة في جحفل لجب وفي قديد كليث الغاب كرار قد قاتلوا في سبيل الله واجتهدوا حتى مضوا شُهَداً من غير قرار أكرم بقوم مضوا في كل حوصلة من الطيور حواهم كل ذي ضاري
يوم
مصرعهم
من غير غسل ولا
رمس
لقبار
من السباع انتهاشاً قد أخلصوا دينهم الله واصطبروا في حومة الحرب نالوا فضل غفار باعوا نفوسهم لله خالقهم بجنة لهم خوفاً من النار لم يلبسوا دينهم مما يدنسه فهم بريئون من إثم وأوزار زهر بها ليل أحبار ذوو شرف أقمار دين الهدى من خير أقمار أركان مذهبنا أسناء أمتنا أحبار قدوتنا من خير أحبار عليهم من رضا الرحمن إذ نصروا دين النبي وعادوا كل ختار لم يخفوا لومة اللوّام إذ بذلوا تلك النفوس بإخلاص وإقرار يا رب فاسلك بنا ما قد سلكت بهم ونجنا من عذاب النار والعار ثم الصلاة على المختار سيدنا محمد المصطفى من نسل قيذار (1)
(1) انظر القصيدة كاملة في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 2، ص 343 - 345.