الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢422
الجامع لأخبار الأمة
فلم يزل يقاتل حتى قتل هو ومن شاء الله من أصحابه، رحمة الله عليهم
أجمعين.
وقال الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد بن زياد البهلوي) (رحمه
الله) (2) شعراً:
يا عين جودي بدمع
منك مدرار على الشهيدين مرداس وعمار لا تبخلي بدموع منك كامنة في محجريك خفى من
لفحة النار
على ابن ياسر عمار وصحبته وابن التميمي حدير السيد الشاري هما الشهيدان في الإسلام قد قتلا في طاعة المصطفى والخالق الباري هما اللذان أطاعا أمر ربهما قد شيدا دينه للمدلج الساري على سبيل نبي الله قد سلكا وصاحب المصطفى الثاني لدى الغار وصنوه عمر الفاروق قد فرقا عن كل ذي بدعة شنعاء ختار لم يرضيا نافعاً إذ لا انتفاع به ونعثلاً رفضا مع كل فجار وصاحب الحكمين الآخرين مضى على ضلال لتحكيم وإنكار على مقالة ابن العاص معتدياً والأشعري بقول منه غدار وفاز بالحق أهل النهر إذ نهضوا مع الإمام الهمام السيد الشاري (385) فهو ابن وهب إمام الدين قدوتنا أكرم به من همام ضيغم ضاري لم يبتغ زينة الدنيا وزهرتها ناه عن المنكر بالخيرات أمار
(1) عبد الله بن عمر البهلوي: هو الشيخ العالم الفقيه والناظم البليغ عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد بن راشد بن عمر بن راشد بن أبي بكر الشقصي البهلوي من علماء قرية بهلا، وله قصائد وأراجيز كثيرة في الأحكام والأديان. عاصر الإمام محمد بن إسماعيل، وكان على رأس المبايعين لولده بركات بن إسماعيل بالإمامة سنة 942 هـ، وكان من المؤيدين للإمام، ويثني عليه في سيرته له قصائد كثيرة، لو جمعت لكانت مجلد كبير. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد إتحاف الأعيان، ج 2، ص 319 - 320. وانظر: السعدي، فهد بن علي بن هاشل: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص 280 - 281. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 289.