الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
الجامع لأخبار الأمة
وقال (1): يا أيها الناس نحن آل إبراهيم (3)، وذرية إسماعيل (3)، وولد النضر بن كنانة)، وبنو قصي بن كلاب ()، أرباب مكة، وسكان الحرم، لنا ذروة الشرف، ولباب الحسب، ومعدن المجد، وغاية العزّ، ونحن جبال
الأرض، ودعائم الحق، وسادات الأمم، ولكلِّ من كل خلف، تجب نصرته، وتلبى عشيرته، إلا ما دعى إلى عقوق عشيرة، أو قطع رحم، وقد جمعتكم
(1) هكذا وردت في النسخة الأصلية ب، ص 11، بينما جاء في النسخة الظاهرية عنوان «خطبة هاشم» انظر ص 12. (2) إبراهيم: ويسميه المسلمون خليل الله، ويعدونه جد العرب عن طريق ابنه إسماعيل، وهو أ أحد الأنبياء والجد الأعلى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ذكرت قصته في القرآن غير مزة، عبد قومه الأوثان، فحاجهم في أمرها، ولما لم يمتثلوا كَسَرَها، فأوقدوا النار لإحراقه، ونجاه الله منها، عاش بعد نوح وعارض ثمود، رحل إلى فلسطين، ثم تركها على أثر جدب حلّ بها إلى مصر، وهنا أهدي هاجر، فأنجبت له إسماعيل مما أثار غيرة زوجته سارة فرحل مع الابن والأم إلى مكة، حيث بنى الكعبة، وكان النبيصلى الله عليه وسلم يتحنف
(4) النضر بن
أد.
على ملته قبيل الإسلام انظر، غربال محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 1، ص 2. (3) إسماعيل: إسماعيل بن إبراهيم الخليل بن أزر، من نسل سام بن نوح، رأس السلالة العربية الثالثة المعروفة بالمستعربة، نزل بمكة مع أمه هاجر نحو سنة 2793 قبل الهجرة وهو طفل، وساعد أباه في بناء الكعبة: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ) الآية. واستمر البيت على ما بناه إبراهيم وإسماعيل إلى أن هدمته قريش 35 سنة من مولد الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج إسماعيل بعد وفاة أمه بامرأة من جرهم (الثانية من قحطان فولدت له اثني عشر ذكراً. وتوفي بمكة، ودفن بالحجر عند قبر أمه. ورد اسمه مرات في القرآن الكريم. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 1، ص 306 - 307. كنانة كنانة: النضر بن بن خزيمة بن مدركة من بني نزار من عدنان جد جاهلي. من سلسلة النسب النبوي، كنيته أبو يخلد، وقيل: اسمه قيس ولقب بالنضر لجماله. بنوه قبائل وبطون كثيرة. كانت مساكنهم حول مكة وما والاها. وفي النسابين من يرى أنه هو «قريش» أمه برة بنت مر بن انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 33. (5) قصي بن كلاب: قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي: سيد قريش في عصره، ورئيسهم قيل: هو أول من كان له ملك من بني كنانة. وهو الأب الخامس في سلسلة النسب النبوي. مات أبوه وهو طفل، فتزوجت أمه برجل من بني عذرة، فانتقل بها إلى أطراف الشام، فشب في حجره، وسمي «قصياً لبعده عن دار قومه. ويشير أكثر المؤرخين على أن اسمه «زيد» أو «يزيده ولما كبر عاد إلى الحجاز، وكان موصوفاً بالدهاء. وولي البيت الحرام، فهدم الكعبة، وجدد بنيانها. كانت له الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء، وكانت قريش تتيمن برأيه، فلا تبرم أمراً إلا في داره، وهو الذي أحدث وقود النار في المزدلفة» ليراها من دفع من عرفة مات بمكة ودفن بالحجون. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 198 - 199.