كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

الباب الثاني في آراء العرب في الجاهلية وما كانوا عليه

91

مكارم الأخلاق، وينهاهم عن دنيات الأمور (12)، وكان يتولى حكومات العرب، وتوضع له وسادة عند الملتزم فيستند عليها. وكان هاشم بن عبد مناف (1) خطيب العرب، وله الخطبة المشهورة التي سمتها العرب الحكيمة، قيل: إنه وقع بين بني عذرة (1) وبني خزاعة (3) حرب في سبب غلام لخزاعة، قتله غلام لعمرة بنت قبيصة العذرية، فلم ترض خزاعة إلا بقتله، فلما تقاوموا للحرب، خشي هاشم أن تنتهك حرمة الحرم، نصب منبره إلى جانب الكعبة.

جد رسول الله. قيل: اسمه شيبة وعبد المطلب» لقب. عليه. وهو ممن وفد على الملك سيف بن ذي يزن في وجوه قريش يهنئونه بالنصر على الحبشة، وهو أول من خضب بالسواد من العرب. وكان أبيض مديد القامة. مات بمكة عن نحو ثمانين عاماً أو أكثر. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 154.

(1) هاشم بن عبد مناف هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة من قريش: أحد من انتهت إليهم السيادة في الجاهلية، ومن بنيه النبي صلى الله عليه وسلم. اسمه عمرو، وغلب عليه لقبه «هاشم» لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة في إحدى المجاعات وهو أول من سن الرحلتين لقريش للتجارة: رحلة الشتاء إلى اليمن والحبشة، ورحلة الصيف إلى غزة وبلاد الشام. وكان أحد الأجواد الذين ضرب بهم المثل في الكرم. ولد بمكة، وساد صغيراً، فتولى بعد موت أبيه سقاية الحاج ورفادته (وهي إطعام الفقراء من الحجاج). توفي في غزة، ويقال لغزة: «غزة هاشم». انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8،

ص 66.

(2) عذرة: عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث من قضاعة من قحطان جد جاهلي. من بنيه بطون عامر، وكاهل، وإياس، وعوف، ورفاعة، وبنو عذرة هؤلاء هم ا المعروفون بشدة العشق والعفة فيه. عذرة كثيرة ومتفرقة في كتب الأدب. وكان لبعضهم صنم في الجاهلية يقال له: «شمس».

وأخيار

بني

انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 222.

(3) خزاعة خزاعة، من بني عمرو بن لحي من مزيقياء من الأزد من قحطان: جد جاهلي، أو لقب جد، من بني عمرو بن لحي اختلف النسابون في اسمه. وقيل: خزاعة اسم قبائل من نسل عمرو بن لحي. وفي النسابين من يجعلهم عدنانيين من معد، والأكثر على أنهم قحطانيون. كانت منازلهم بقرب الأبواء (بين مكة والمدينة وفي وادي غزال ووادي دوران وعسفان في تهامة الحجاز، ورحل بعضهم إلى الشام وعُمان، وهم بطون كثيرة، صنمها في الجاهلية ذو الكفين، تشاركها فيه قبائل «دوس»، كانت ولاية البيت الحرام في خزاعة ثلاثمائة عام. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2،

ص 304.