الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩رب ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى. قال: أي رب ألم تنفخ في من روحك؟ قال: بلى. قال: أي رب ألم تسبق إلى رحمتك قبل غضبك؟ قال: بلى. قال: أي رب ألم تسكني جنتك؟ قال: بلى. قال: أي رب أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: نعم. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر عن أنس رضي الله عنه أنه قال في الكلمات هي لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربي عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، إني عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم؛ وأخرج نحوه البيهقي في الشعب وفي الزهد عن سعيد بن جبير، وكذا ابن عساكر عن ابن عباس والديلمي في مسند الفردوس من طريق علي كرم الله وجهه مرفوعا بسند ضعيف، وعبد بن حميد عن عبدالله بن زيد موقوفا، والروايات عن السلف في ذلك كثيرة متضاربة، وبعضها غير خارج عن كونه من شواذ التأويلات، والأولى الرجوع إلى القرآن نفسه، والتعويل على ما جاء فيه، ولذلك لا أرى العدول عن الوجهين السابقين، على أن الوجه الأول مروي عن جماعة من السلف، فقد أخرجه الثعلبي وابن المنذر عن ابن عباس، ورواه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في شعب الإيمان، وعبد بن حميد عن محمد بن كعب القرظي وروى مثله عبد بن حميد عن الحسن، والضحاك، ومجاهد، ورواه
- 139 -