الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣إخضاع روح الشر وإبطال داعية خواطر السوء التي هي مثال التنازع والتخاصم والتعدي والإفساد في الأرض، ولولا ذلك لجاء على الإنسان زمن يكون فيه أفراده كالملائكة بل أعظم، أو يخرجون عن كونهم من هذا النوع البشري. . .» (1)
وقد بني على ذلك منهجه في تفسير ما هنا فقال: «وأما التمثيل فيما
6
نحن فيه منها ـ أي القصة - فيصح عليه أن يراد بالجنة الراحة والنعيم فإن من شأن الإنسان أن يجد في الجنة التي هي الحديقة ذات الشجر الملتف ما يلذ له من مرئي ومأكول ومشروب ومشموم في ظل ظليل وهواء عليل، وماء سلسبيل كما قال تعالى في القصة من سورة طه: إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى - وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى (الآية 118) يعبر عن السعادة بالكون في الجنة وهو مستعمل، ويصح أن
ويصح
أن
يراد بآدم نوع الإنسان كما يطلق اسم أب القبيلة الأكبر على القبيلة، فيقال كلب فعلت كذا، ويراد قبيلة كلب، وكان من قريش كذا، يعني القبيلة التي أبوها قريش، وفي كلام العرب كثير من هذا.
ويصح أن يراد بالشجرة معنى الشر والمخالفة كما عبر الله تعالى في مقام التمثيل عن الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، وفسرت بكلمة التوحيد، وعن الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة، وفسرت بكلمة
الكفر، وفي الحديث تشبيه المؤمن بشجرة النخل.
ويصح أن يكون المراد بالأمر بسكنى الجنة، وبالهبوط منها أمر
(1) المنارج 1، ص 281 - 282 - الطبعة الرابعة
- 1 er-