الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢أَعْلَمُ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ الْسَبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنْ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً، وإِمَّا تُعْرِضَن عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلِّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُوراً، إِنَّ رَبِّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بصيرا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتَلَهُمْ كَبِيرًا وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا، وَلَا تَقْتُلُوا النفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلَنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَشَدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً، وَأَوْفُوا الْكَيْلَ
بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا
كَانَ
6
إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمَ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلَا، وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنْ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولَا، وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلِنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا كل ذلِكَ كَانَ سَيِّكُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهَا، ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا} التهان 22 سورة الإسراء، لوجدت في ثنايا هذه الآيات علاج كل مشكلة ينوء بها المجتمع الغربي في زماننا حتى إنه ليُخيل لك أن الآيات المذكورة أنزلت لعلاج مشاكل هذا العصر خاصة لا سيما في المجتمع الغربي الذي يعاني من العقيدة وانحدار الأخلاق، وطغيان المادة، وغرور النفس، والقطيعة بين الأقربين، ولو اجتمعت طاقات البشر الفكرية على إنتاج شيء من هذه الحلول لارتدت خاسئة ولجاءت بالداء من حيث تظن أنه الدواء، فسبحان
ضلال
117 -