الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦يكن يعرف من اللغة العربية إلا ما يدور من حديث المجاملات فحسب، وقد اختلف المفسرون في اسمه ووصفه، منهم من قال اسمه (يعيش)، ومنهم من قال اسمه (جبر)، ومنهم من قال اسمه (بالعام)، وقيل كان أعجميا بياعا بمكة، وقيل كان قينا روميا، وهذا الاختلاف لا يضير الاتفاق أنه لم يكن يحسن العربية كما يدل على ذلك القرآن نفسه، وإذا كان أولئك المكذبون يتشبثون بهذه الدعوى الواهية في تلك العصور فإن ملاحدة اليوم يعيدونها في صورة أخرى، فنجد في مقررات الروس الشيوعيين زعما بأن مسيلمة الكذاب
كله إنما هو
-
لعنه الله.
-
كان
أساتذة
من
الرسول (عليه السلام)، وأن كثيرا من سور القرآن من وضع مسيلمة، وإنما استأثر رسول الله الله بهذا الأمر دونه، وزعموا أن القرآن الكريم تضافرت عليه جهود كثير من الناس لفوا بالكرة الأرضية وأحاطوا بما فيها من العجائب واستظهروا ما أمكنهم من الأخبار، وكانت حصيلة ما جمعوه هي مصدر ما في هذا القرآن من عجائب يتعذر على الفرد أن يحيط بها، وهذا ناتج عن سوء التدبر في الظروف التي أحاطت بنزول القرآن الكريم، بل هو ناجم عن مكابرة الحقيقة التي لا يمكن إنكارها وإلا فكيف يمكن لأبناء جزيرة العرب ـ في الوقت الذي تتعذر فيه وسائل النقل التي تمكن من الدوران بالكرة الأرضية - أن يحيطوا علما بأخبار الأرض وعجائبها مع أنهم قليلا ما كانوا يخرجون من جزيرتهم ولم يكونوا على علم بما يدور في العالم من حولهم. وأحفظ أنني قرأت لمستشرق نصراني دعوى أن رسول الله علي لم يكن على علم بأخبار النبيين كإبراهيم وموسى وعيسى قبل هجرته إلى المدينة المنورة وإنما بدأ يقتبس بعد الهجرة أخبارهم من أهل الكتاب في المدينة، وقد فات هذا المستشرق أن أكثر القران خبراً عن النبيين
سور
-
هي
السور
- 120 -