جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨

من الدين؛ والصواب الأول لاشتهار قراءة الهمز، ولأن الطريقة المتبعة

تخفيف المهموز لاهمز غير المهموز.

وللمفسرين والفقهاء والمؤرخين وسائر الباحثين آراء متعددة في الصابئين، فعن مجاهد قال: الصابئون ليسوا بيهود ولا نصاري ولا دين لهم، وروي عنه أنهم بين المجوس واليهود لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم، وروى ما يقرب منه عن ابن أبي نجيح، وروى عن ابن زيد أنهم أصحاب دين من الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول: لا إله إلا الله، قال: ولم يؤمنوا برسول الله، وألحقهم بعض بالمجوس وهو مروي عن الحسن، ورُوي عن قتادة أنهم يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرأون الزبور، ونحوه عن أبي جعفر الرازي، وروي عن زياد أنه أخبر عنهم أنهم يصلون إلى القبلة ويصلون خمس صلوات فأراد أن يضع

عنهم الجزية، فأخبر بعد أنهم يعبدون الملائكة

وروى أبوالزناد عن أبيه أنهم قوم مما يلى العراق وهم بكوثى،

وهم يؤمنون بالنبيين كلهم ويصومون من كل سنة ثلاثين يوما، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات

وذهبت طائفة من العلماء إلى أنهم من أهل الكتاب، وهو الذي تقتضيه بعض آثار أهل المذهب، وروي عن أبي العالية والربيع بن أنس والسدى وأبي الشعثاء جابر بن زيد، والضحاك وإسحاق بن راهويه، وقالوا فيهم: إنهم يقرأون الزبور. ونص أبو حنيفة وإسحاق على جواز

- {. A-

١٬٢٨٦ / ١٬٨٩٨