جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

هَادُوا حَرَّمْنا كلَّ ذِي ظُفُرِ} (الأنعام: 146) (1)

والنصارى هم أصحاب الإنجيل الذي حملو، واحدهم نصراني، وأصله نصران کندمان وندامي، وسكران وسكارى، وذكر في الكشاف أن ياءه للمبالغة كأحمري، وقيل: أصله ناصري نسبة إلى ناصرة التي نسب إليها المسيح عليه السلام كما جاء في الإنجيل يسوع الناصري» فغير إلى نصراني، وقيل: هو مأخوذ من النصر لقول الحواريين: نحن أنصار الله آل عمران: 52)، ونُسب إليه المسيح كما في بعض تسميات أهل الكتاب له، واستدل سيبويه على أن أصل مفرده نصران بدون ياء كندمان بمجيء مؤنثه على نصرانة في قول

الشاعر:

الخاصة

«كما سجدت نصرانة لم تخنف»

وأنشد بعضهم:

تراه إذا ذر العشى محنفا ويضحى لديه وهو نصران شامس والصابئون جمع صابئ من صبا - بالهمز ـ إذا ظهر وطلع؛ سموا بذلك لتميزهم عن سائر أصحاب الديانات بمعتقداتهم وعباداتهم بهم، ولذلك كانت العرب تسمي المؤمنين بالصابئة لخروجهم عن دياناتهم؛ وانفرد نافع بقراءة الصابين بحذف الهمزة تخفيفا والأصل الهمز كما علمتم بدليل قراءة الجمهور، وقيل: أصله من صبا يصبو بمعنى مال، سموا بذلك لميلولتهم عن الديانات إلى ما اختاروه لأنفسهم

(1) المرجع السابق ص 532 - 533

- 407 -

١٬٢٨٥ / ١٬٨٩٨