الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤هذه الناحية لاحتمال أن تكون مذكورة في زبر الأولين، وقد أورد ذلك ابن كثير نفسه وإنما يستبعد هذا التأويل المعارضته ما تدل عليه الفاء من قوله: فجعلناها من الترتيب، فلا يكون الجعل سابقا على الحادثة، وقيل: الضمير فيهما عائد إلى القرية، والمراد ببين يديها ما قرب منها من القرى، وبما خلفها ما بعد وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، ورجحه ابن كثير، وضعفه واضح إذ لم يسبق للقرية ذكر، ولم تدل عليها قرينة، وقيل: هو للعقوبة أو المسخة، والمراد ببين يديها تلك الذنوب التي قارفوها، وبما خلفها ما أشبهها من الذنوب بعدها، وضعف هذا من وجهين:
أولهما: عدم تقدم ذكر العقوبة أو المسخة باسمها الصريح حتى
ثانيها: أن هذه العقوبة لم تكن نكالا لتلك الذنوب عينها لأنها قد
يرد اليها الضمير.
قورفت فهي واقعة فعلا
كلمات
والموعظة ما دعا إلى الاعتبار وبعث على الاستعبار من نافعة أو أحداث رادعة وأصلها بالقول المرقق للقلوب الباعث على الخير، الزاجر عن ضده، ثم أطلقت على كل ما أثر في النفس هذا الأثر كالمنايا وسائر الأحداث:
الأعمار
ليس العظات بما يقول مذكر مثل العظات بمصرع وتخصيص الموعظة بالمتقين لأنهم هم المستفيدون منها بتأثرهم بها.
- ETE -