جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

الضعف

والفارض ما تعدى سن القوة والفتوة إلى سن والشيخوخة، وقد يطلق على القديم ولو كان أمرا معنويا كقول الشاعر:

ورب ذي ضغن علي فارض له قروء كقروء الحائض وأصله الفرض بمعنى القطع لأن المسنة قطعت غالبا العمر المعتاد؛ والبكر الفتي، ويطلق على الذكر والأنثى وهو مأخوذ من البكرة بمعنى الغدو لأن البكر في أول مراحل العمر ودخول «لا» على الوصفين لنفيهما وإثبات وصف آخر بينهما، وهو المصرح به بقوله: عوان بين ذلك أي نصف متوسطة بين الفتوة والهرم، ويطلق العوان على النصف من النساء والحيوان، ومنه المثل العوان لا تعلم الخمرة»، ومن حيث كون هذه المرحلة متميزة بالقوة أطلق هذا الوصف على ما هو شديد الوطأة كقولهم «حرب عوان»

وفسر أهل التفسير الفارض بالهرمة التي لا تلد لكبرها، والبكر بالصغيرة التي لم تصل إلى حد الولادة، وخالفهم الشدي في البكر فقال فيما أخرجه ابن جرير عنه ـ إنها التي لم تلد إلا مرة واحدة، وما قالوه أنسب بالمعروف في الاستعمال فإن المتداول لغة وعرفا أن البكر من الإناث ما لم يفتحله الفحل سواء في الآدميات أو البهائم. وفسروا العوان بالتي ولدت مرة أو مرتين.

والظاهر أن وصف العوان ينطبق على كل والدة إلى أن تصل إلى

حد ما لا يلد للكبر، لأن هذه المرحلة متوسطة بين البكارة والهرم … وبين للتوسط بين شيئين فصاعدا وإنما أضيفت هنا إلى اسم

- {{{-

١٬٣٢٢ / ١٬٨٩٨