الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦من التنفس لأنه أبرز علامات وجود الروح
وأصل اداراتم» تدارأتم غير أن التاء أدغمت في الدال واجتلبت
همزة الوصل لابتداء النطق بها حتى لا يبدأ بساكن عندما يبتدأ في النطق
بالفعل
، أما اذا كان موصولا بما قبله فتثبت همزة الوصل في صورة الألف
خطا وتسقط لفظا، ونحو هذا قوله تعالى: حتى إذا اداركوا فيها (الأعراف: (38)، وهو جائز عندما يكون الفعل على وزن تفاعل أو وتكون فاؤه دالا، أو ذالا، أو تاءا، أو طاء، أو ظاء، أو صادا، أو ضادا، أو زايا، أو سينا، أو شينا.
تفعل
،
والدرء الدفع، ومنه قوله تعالى: ويدرأ عنها العذاب (النور: (8)، وتدارؤ هم في النفس المقتولة تدافعهم مسؤولية قتلها بتبرؤ كل فريق منها وإلقائها على غيره من الفرقاء، وفسر ابن جرير بالعوج، واستشهد له بقول أبي النجم:
الدرا
خشية طغام إذا هم
وقول رؤبة:
يأكل ذا الدرء ويقصى من حقر
أدركتها قدام كل مدره بالدفع عني درء كل عنجه وحمل عليه قول السائب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت لا تماري ولا تدارى، وأتبعه قوله: يعني بقوله لا تداري، لا تخالف رفيقك
وشريكك، ولا تنازعه ولا تشاره (1).
وحاصل قوله: أن التدارؤ هو المعاوجة المصحوبة بالشقاق
(1) تفسير الطبري الجزء الأول ص 356 دار الفكر
-209 -