الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥معارف الإنسان في أنها تميز وتختار وتريد، فهذا مما تعافه العقول،
واستحسن هذا التأويل منه العلامة القاسمي (1)
وفي هذا التقسيم خلط بين المعرفة - التي هي الإدراك - والقوى الطبيعية، الاضطرارية مع أن الفارق بينهما واضح، والخشية المعنية هنا ليست من باب ما أشار اليه، وإنما هي من باب عرض الأمانة المذكور في آخر الأحزاب، والسجود المذكور في سورة الحج والتسبيح المذكور في كثير من السور. وجملة: وما الله بغافل عما تعملون حال من فاعل «قست» وتذييل للآية الكريمة ينطوي على تهديد لأولئك القساة بأن الله يحصى أعمالهم ويتولى جزاءهم فلا مفر لهم من بطشه، ولا مناص لهم عن، وهو بتاء الخطاب في قراءة الجمهور، وقرأ ابن كثير من السبعة وخلف ويعقوب من العشرة «يعملون» بياء الغيبة للانتقال إلى خطاب المسلمين تمهيدا لما يأتي في الآية المستقبلة وما بعدها
حكمه
من
خطابهم
(1) محاسن التأويل ص. 164 - 165 دار احياء الكتب العربية
- 475 -