الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠٠هنا التفسير، والمشهور تفسير الضمير بالظاهر في حالين: أولاهما: أن يكون الضمير للشأن وتفسره الجملة بعده كالضمير المقدر بعد (أن) المخففة من الثقيلة نحو قوله تعالى: علم أن سيكون منكم مرضى) (المزمل: 20).
رجلا
ثانيتهما: أن يدخل الضمير على رب ويفسره التمييز نحو ربه
وقيل: هو ضمير شأن وعليه أبو علي الفارسي، وهو مبني على مذهب الكوفيين، في جواز تفسير ضمير الشأن بغير الجملة إذا انتظم إسنادا معنويا ولا يجوز ذلك عند البصريين لاشتراطهم تفسير ضمير الشأن بجملة مصرح بجزأيها سالمة من حرف الجر.
وذهب ابن جرير إلى أنه عماد ـ وهو مصطلح كوفي فيما يسميه البصريون ضمير الفصل - وهو مبني أيضا على رأي الكوفيين في جواز تقديم العماد مع الخبر على المبتدأ، فيقال ما هو القائم زيد بدلا من ما زيد هو القائم، ولا يجوز ذلك عند البصريين لاشتراطهم أن يكون فاصلا بين المبتدأ والخبر سواء بقيا على أصلهما أو دخلتهما النواسخ كانت في قوله تعالى: كنت أنت الرقيب عليهم) (المائدة: 117)، ولذلك
يسمونه فصلا.
وقوله: والله بصير بما يعملون تذييل للآية بوصفه تعالى بعلم ما يعملون لأن البصير هنا بمعنى العليم، ومناسبته لما تقدم من حيث إن إنساء آجالهم الذي يطمحون إليه ليس مما يجديهم شيئا وإن