جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٥

قال الله تعالى:

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ وَايَةٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا نَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ

عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَبِ

سبب نزول الآية الكريمة:

نزلت هذه الآية الكريمة ردا على نصارى نجران الذين ألقوا شبهة في حوارهم مع النبي وهم يجادلون بالباطل ليد حضوا به الحق، وذلك عندما سألوه عن المسيح ال: ألا تقول إنه كلمة من منه؟ فلما أجابهم ببلى، قالوا: حسبنا. وكأنهم أرادوا

الله وروح

أن يوهموا السامعين بأنهم ظفروا منه عليه الصلاة والسلام بمرادهم من الإقرار بربوبية المسيح الله وبنوته الله تعالى، فأراد الله عز وجل بما أنزله هنا أن يبطل دعواهم ويسقط شبهتهم ببيان أنه لا دليل في ذلك قط على صحة ما يدعون؛ فالكتاب المنزل على النبي صلوات الله وسلامه عليه - فيه المحكم والمتشابه، ويجب رد متشابهه إلى محكمه لاستبانة معنى الحق فيه، وليس ما جاء من وصف المسيح ال بأنه كلمة الله من وروح منه إلا من باب المتشابه

١٬٤٩٧ / ١٬٨٩٨