الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٦6 (1)
الذي يجب أن يرد إلى استقر من دلالة الآيات المحكمات عليه كقوله تعالى: الله إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ مع النصوص القاطعة بوحدانيته تعالى، وأنه لا شريك له في ملكه، مع تنزيهه عن الصاحبة والولد والمثل كقوله تعالى: وَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (2)، وقوله. ه إِنَّمَا اللهُ اللهُ وَاحِدٌ لله (3)، وقوله: اللَّهِ وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبَّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا (4) وقوله: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوا أحَدٌ (ه)، وقوله: مَا اتَّخَذَ اللهُ مِن وَلا وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ (7)، علي
(6)، وقوله: لَوْ كَانَ فِيهِمَا وَالِمَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَنَا
أن هذه النصوص المحكمات لا لبس في دلالتها إذ لا تحتمل ألفاظها إلا ما تدل عليه من التنزيه، فلا يسوغ عقلا ولا شرعا أن تعطل ويؤخذ بالمتشابه الذي لا تعدو دلالته أن يكون فيها غموض فتلتبس على من في قلبه مرض ويدرك الراسخون في العلم أنها لا
تجانف دلالة المحكم بحال.
(1) سورة آل عمران، الآية 59. (2) سورة البقرة، الآية 163 (3) سورة النساء، الآية 171
(4) سورة الجن، الآية 3
(5) سورة الإخلاص، الآيتان 3 و 4
(6) سورة المؤمنون، الآية 91
(7) سورة الأنبياء، الآية 22