الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧اجتمعتا
واللام وأدغمت اللام في اللام ثم فخمت، ولأجل أن الألف واللام للتعويض مع حرف النداء ولا تجتمع أداة التعريف في غير هذا الاسم مع يا إلا مقرونة بأي، وأصل إله أله بمعنى عبد عند ابن جرير وجماعة من علماء العربية والتفسير وعضده ابن جرير بما رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ الله ويذرك والهتك كان الأعراف (137)، وفسره بمعنى عبادتك، وذكر علماء العربية أن أله كعبد وزنا ومعنى، يقال ألَهَ إِلهَةً وألوهة وألوهية كعبد عبادة وعبودية وعبودة، وقيل أصله أليه على وزن سمع بمعنى تحير لأن العقول تتحير في معرفته سبحانه، ويرد على هذا أن الأصل في الاشتقاق أن يكون لمعنى في المشتق والحيرة إنما هي في العباد،، وقبل من ألة بمعنى فزع لأن الخلق يفزعون إلى الله سبحانه الله وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيه لكنه الوصول، وقيل من ألهَ
أصله
المؤمنون
بمعنى سكن لأن النفوس تسكن إليه تعالى والا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِن القلوب من الرعد (28) وقيل هو مأخوذ من وَلِهَ بمعنى تجير فيكون على هذا أصل إله ولاه وإنما أبدلت الهمزة واوا كما قيل في وشاح إشاح، وقيل غير ذلك، وهذه الأقوال كلها مبنية على التخمين الذي لا يشفي غليلا، والظاهر أن اسم الجلالة غير مشتق والألف واللام فيه ليستا للتعريف فإن هذا الاسم الكريم هو أعرف المعارف فليس بحاجة إلى أن تجتلب له أتاه تعريف والقول بعدم
أحمد
الفراهيدي مع
حكاية القول الآخر
عنه
اشتقاقه محكي عن الخليل بن وذكر بعض المؤلفين أن الخليل رؤي في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك فقال رحمني بقولي إن اسم الجلالة غير مشتق، ولابن مالك النحوي الشهير في المقام تحرير «ما أظن أن شبهة تبقى معه لمدعى اشتقاق هذا الاسم الكريم وأن أصله إله، وحاصل ما يقوله أنه يكفي في رد دعوى القائلين بالاشتقاق أنهم ادعوا مالادليل عليه، لأن الله والإله مختلفان لفظا ومعنى أما لفظا فلأن الله عينه حرف علة والإله صحيح العين واللام وإنما فاؤه