جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

همزة فهما من مادتين، وردهما إلى أصل واحد تحكم من سوء التصريف، فلأن الله لم يطلق في جاهلية ولا إسلام على غير الحق تبارك وتعالى

وأما معنى

قال

وأما الإله فأصل وضعه لمطلق المعبود ولكنه خص بالمعبود بحق، ومن أصله الإله لا يخلو من أمرين، إما أن يقول أن حذف الهمزة كان ابتداء ثم أدغمت اللام، أو يقول إن حركتها أزيلت وألقيت إلى اللام قبلها ثم حذفت على القياس، والأمران باطلان أما الأول فبطلانه لأجل دعوى حذف الفاء بلا سبب ولا مشابهة ذي سبب من اسم ثلاثي ولا يصح أن يقاس هذا الحذف على الحذف في يد وما شابهه لأن الحذف في باب يد في الأواخر، ويترخص فيها مالا يترخص في فاء الكلمة ثم لا يقاس على الحذف في باب عدة لأن الحذف فيه محمول على الحذف في المضارع من بابه وهو يعد، ولا على رقة بمعنى ورق المشابهته عدة وزنا وإعلالا، ولولا أنه بمعناه لألحق بباب لثه وهو الثنائي المحذوف اللام، وأما (ناس فأصله أناس، فالناس من نَوس والأناس من الأنس، ولو سُلَّمَ أن أصلهما واحد فالحمل عليه زيادة في

الشذوذ وكثرة مخالفة الأصل بلا داع

ساکن

وأما الثاني فبطلانه لاستلزامه مخالفة الأصل من وجوه، أحدها نقل حركة بين كلمتين على سبيل اللزوم ولا نظير له، (الثاني) نقل حركة همزة إلى مثل ما بعدها وهو يوجب اجتماع مثلين متحركين وهو أثقل من تحقيق الهمزة بعد، (الثالث) الرجوع إلى تسكين المنقول إليه الحركة وهو يبطل النقل عملا كلا عمل، وهو مستقبح في كلسة فكيف بالكلمتين، (الرابع) إدغام المنقول إليه في ما بعد الهمزة وهو مجانب للقياس لأن الهمزة المنقولة الحركة في تقدير الثبوت، فإدغام ماقبلها في ما بعدها كإدغام أحد المنفصلين، وقد اعتبر أبو عمرو في الإدغام الكبير الفصل بواجب الحذف

لأنه

يعود

كالياء في نحو (يَبْتَغِ غَيْرَ) فلم يدغم.

- 202 -