الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١مع اللغويين كصاحب القاموس وصاحب اللسان على تفسير التفسير بالإبانة أو البيان.
وأما التفسير اصطلاحا فقد عرفه أبو حيان في البحر المحيط) بأنه: علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تُحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك. ويبدو من كلام أبي حيان أنه يري أنه لم يُعرف التفسير اصطلاحا أحد قبله إذ لم يجد، وقد أورد نفس التعريف في تفسيره الذي اختصره من
تعريفه عن أحد (البحر المحيط وسماه رالنهر الماد من البحري وتابعه عليه تلميذه القيسي في تفسيره الذي سماه (الدر اللقيط من البحر المحيط) كما تابعه عليه العلامة الألوسي في تفسيره (روح المعاني وزاد بعد قوله وتتمات لذلك «كمعرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضح ا أبهم من القرآن ونحو ذلك» وهذه الزيادة مأخوذة من كلام أبي حيان نفسه عندما تكلم في تفصيل التعريف الذي رسمه،، والذي يلاحظ أن هذا التعريف غير قاصر على علم التفسير بل يتضمن معه علم التجويد والأولى إفراد كل على حده.
من
وقال التفتازاني في تعريفه «هو العِلم الباحث عن أحوال ألفاظ كلام حيث الدلالة على مراد الله تعالى، ومثله قول الرازي «هو ما يُبحث فيه عن مراد الله تعالى من قرآنه المجيد»، ويلاحظ على هذا وذاك عدم اشتمال التعريفين على أسباب النزول ومعرفة الناسخ والمنسوخ وغير ذلك في مدلول كلمة أصول، وعرفه الزركشي تعريفا مطولا ينطوي على كل ما يلزم أن يجمعه المفسر من علوم وهو علم يُفهم به كتاب الله تعالى المنزل على نبيه علا الله وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستمداد ذلك من علم اللغة
- 101