الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢لعدم تعذر إطلاقها على غيره بخلاف اسم الجلالة لاختصاصه به سبحانه. ولسبب اختصاص الله تعالى بهذا الاسم الكريم وكونه علما على ذاته خلقه عن التسمى به، ولم تحدث أحدا نفسه - وإن كان.
صرف جميع
-
هي
(مريم)
-
من
أعتى العتاه ـ أن يتسمى به أو يسمى به غيره، فلو سئل أحد من أهل الجاهلية: هل اللات الله؟ أو العزى أو مناة؟ لأنكر ذلك، ومن ثم قال غير واحد من أئمة التفسير وغيرهم إن هذا الاسم هو المراد في قوله سبحانه: وهَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (20) أما الإله فلم يكن الناس في جاهليتهم يتورعون من وصف غير الله به، لأن أصله لمطلق المعبود، والإسلام حصره في المعبود بحق كما ذكرنا فمن وصف به أي شيء غير الله تعالى فقد جعل الله ندا، ولذلك أنكر القرآن تسمية المشركين أصنامهم آلهة، ويري السيد محمد رشيد رضا أنه أنكر عليهم تأليهها وعبادتها لا مجرد تسميتها، فقد سماها هو آلهة في قوله: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُم الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تنبيب رود / ه هود (11) قال ولايظهر في هذه الآية قصد الحكاية، وفي كلامه هذا نظر فإن الإله لو لم يمنع شرعا إطلاقه على غير الله لما كان قول «لا إله إلا الله» توحيدا، ونجد في القرآن الكريم الإنكار الذي يلي الإنكار على من يصف الله بالألوهية وقد تكرر ذلك في سورة النمل قال تعالى: واله هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ م م. و إله مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ مه راس
(العمل / 60)
(W/
راسل (62)
مع اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ
الله بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ كه س) و إله صادقين (صل (1) وأما قوله: {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُم الله رود (11) فليس فيه
رالعمل / 64
(هود /
بهم
مايدل على إقرار هذه التسمية لأنه مسوق مساق التهكم والاستخفاف وهؤلاء المشركون وإن استباحوا عيادة هذه الأشياء فإنما يعتبرون العبادة وسيلة إلى الله فإنهم يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّه زُلْفَى كه دالاس ام أما لو
- 206 -