الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١لا يلتفت إليه ولعل من قال به حيره اختلاف العلماء فيه هل هو مشتق أو غير مشتق؟ وما هو أصل اشتقاقه فلم يستطع أن يخلص من ذلك إلا إلى القول بأنه أعجمي الأصل
(22: 24/
وأما علمية هذا الاسم فقد استدل عليها بوجوه: أولها: أنه يوصف ولا يوصف به، قال الله تعالى: والله لا إلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم البعده 200) وقال: هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُلُوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتِكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللهُ الْخَالِقِ الْبَارِيء الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمواتِ والأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اليه العمر وأما قراءة وصراط الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الله لكنه ابرام) في سورة إبراهيم بالجر فمحمولة على البيان. ثانيهما: أنه لابد له من اسم تُجرى عليه صفاته، فإن كل ماتتوجه إليه الأذهان ويُحتاج إلى التعبير عنه قد وُضيعَ له اسم، سواء كان توفيقا أو اصطلاحيا، فمن المستحيل أن يُهمل الخالق تعالى الذي هو مصدر الأشياء جميعا، فلا يكون له اسم يجري عليه مايعزى إليه، وأسماء غيره لا تصلح له لانفراده تعالى بكونه واجب الوجود لذاته غير مماثل لشيء من مخلوقاته، أن يكون اسم جنس معرفا لأنه غير خاص وضعا، وكذلك لا يصح أن يكون علما منقولا من الوصفية، لأنه يستدعى أن لا يكون في الأصل مما تجري عليه الصفات.
يصح
، ولا
ثالثهما: أنه لوكان وصفا لجاز اتصاف غيره بأصل ذلك الوصف ولو مجازا إن كان من الصفات التي تجري على المخلوقين كالعلم والقدرة والمشيئة والحياة والسمع والبصر، وذلك يمنع الاكتفاء به في التوحيد نحو (لا إله إلا العالم القدير السميع العليم لإمكان أن يراد غير الله تعالى بهذه الصفات
1
205 -