جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

نفسه بأنه مالك كل شيء بقوله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ فلا فائدة في قراءة من قرأ مالك لأنها تكرير قال أبو على: ولاحجة في هذا لأن في التنزيل أشياء على هذه الصورة تقدم العام ثم ذكر الخاص كقوله تعالى: هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِاءُ الْمُصَوِّرُ العد (2) فالخالق يعم وذكر المصور لما في ذلك من التنبيه

(الحشر /

على الصنعة ووجود الحكمة، وكما قال تعالى: وَ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ كل البعدة) بعد قوله: والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (العده ام، والغيب يعم الآخرة وغيرها ولكن

البقرة /

ذكرها لعظمها والتنبيه على وجوب اعتقادها والرد على الكفرة الجاحدين لها، وكما قال: والرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ له فذكر الرحمن الذي هو عام وذكر الرحيم بعده

لتخصيص المؤمنين به في قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمان (الاعراب (43) والإضافة في مالك كالإضافة في ملك ليست مجرد إضافة لفظية فالتعريف بها حاصل ولذلك جاز وصف اسم الجلالة بها ويوم الدين وإن كان مستقبلا فإنه لتحقق وقوعه نازل منزلة الشيء الكائن وملك الله تعالى له أمر

ثابت

وكون الله تعالى مالك ذلك اليوم يعني أنه مالك لكل مافيه لأن الزمان كالمكان تقتضي الإضافة إليه شمول ما ينطوي عليه، وقد جاء ذكر يوم الدين في كثير من آيات الكتاب العزيز في معرض التخويف من الجزاء وبيان عاقبة القوم الظالمين من ذلك قوله سبحانه: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، ثُمَّ مَا أدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَومَئِذٍ لله الاعمار: 19) وقوله: {وَيَوْمَ تَشقَّقُ السَّمَاءُ بِالْعَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسيرا له القران (120 360) وقوله: ويَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفى مِنْكُمْ خَافِيةٌ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأَوُا كِتَابِيَهْ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهِ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، فَي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا

دو

- rry_