الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤الحالة /18 32
لَمْ
أسْلَفْتُمُ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي أوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَة يَالَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ، مَا أَغْنَى عَنِّي ماليه، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه، خُذُوهُ فَخُلُوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ: 32) وبين تعالى أن العبد يومئذ يتخلى عنه كل ما أوتيه في الدنيا من ملك وجاه، وكل مايكون سببا للاعتزاز والافتخار فقد قال عز من قائل: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ (الاسم، وقال سبحانه: وإن كُلِّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدُهُمْ عَذَا، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَردا كه (100) واخبر تعالى عن رسم 94 تقطع جميع الصلات والأسباب يومئذ وتحول جميع المودات إلى عداوة ساخنة إلا ما يكون بين عباده المتقين حيث قال: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ أنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ كل الاسود (10) وقال: هو الأخلاء يَوْمَئِذٍ / بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) الامرد (12) وقال: ويَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وأمه وأبيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِى مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ ص 35: 37) وفي هذا ما يدعو ذوي الألباب لانتهاز فرصة الحياة وتزود
فلا
تقوى الله تعالى منها وَتَزَوَّدُوا فَإِنْ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى مه والله (1976). (البقرة/ وو اليوم اللغة وقت طلوع الشمس إلى وقت غروبها، وشرعا من بين طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ويُطلق على مجموع الليل والنهار واستعير هنا لما بين ابتداء القيامة إلى استقرار أهل الدارين فيهما، و (الدين)
:
يأتي لغة لمعان، نقتصر منها على معنيين لصلتهما بالمراد في الآية أولهما: الحساب على الأعمال والمجازاة عليها، ومنه قولهم: كما تدين
تدان، وقول الشاعر:
واعلم يقينا أن ملكك زائل واعلم بأن كما تدين
تدان
-