الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣(النساء 66/ 68)
المستقيم في هذا السياق قبل هذه الآية في قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ، وَأشَدَّ تَثْبِينًا وَإِذَا لَاتَيْنَاهُمْ مِن لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيماً وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيماً لم وهذا الذي رواه ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وروي عنه:: أنهم المؤمنون. وأخرج عبد ابن حميد عن الربيع بن أنس أنهم النبيون، وقيل: هم قوم موسى وعيسى قبل النسخ والتبديل، وقيل: هم المسلمون، وقيل:: أصحاب محمد الله،
الله
وروي عن أبي العالية أنهم محمد علي الا الله وصاحباه أبو بكر وعمر رضي عنهما، وانتقد الإمام محمد عبده تفسير المنعم عليهم بالمسلمين، محتجا بأن الفاتحة أول سورة نزلت، كما روى عن الإمام على كرم الله وجهه، وكما حققه الإمام محمد عبده نفسه
وإن لم تكن أول سورة على الإطلاق، فلا خلاف في أنها من أوائل السور ولم يكن المسلمون حال نزول السورة بحيث يطلب الإهتداء بهداهم
،
لأن هداهم معقود بالوحي، وتلك هي بداية الوحي، ثم انهم هم المأمورون الله أن بأن يطلبوا من يهديهم هذا الصراط، صراط الذين أنعم عليهم من قبلهم فهم قطعا غيرهم، ورجح الإمام محمد عبده قول الجمهور أنهم هم الذين أنعم الله عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وانتقاد الإمام موجه إلى الذين يزعمون أن هؤلاء المنعم عليهم هم مسلمو هذه الأمة وهو لاينافي أن يكون المعنيون - وإن كانوا قبل هذه الأمة من المسلمين أيضا، لما علمت من أن الإسلام ليس محصورا في هذه الأمة، وإنما هو دين جميع النبيين والصالحين، وأوضح الإمام محمد عبده أن ما جاء المنعم عليهم إلى آخره، مجمل لما فصل في سائر القرآن من أخبار الأمم وبيان أحوالها مما يقدر بثلاثة أرباع القرآن تقريباً، والمراد من ذلك توجيه الأنظار إلى الإعتبار بأحوال الأمم في الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة إذ
من
ذكر
1
277 -