جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

(الممتحنة /4،

بهم

وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أنبنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (السعة /. . ثم تلا ذلك ما يدل على وجوب التأسي: وعلى أن ذلك لازم الإيمان بالله واليوم الآخر، حيث قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ هذا أن من لم يتأس (الممتحنة /6) ومفهوم الحميد ملكة المتحدة (1) الذين ليس من بهم، وفي خاتمة الآية مالا يخفى من الوعيد لمن أعرض.

الآخر

عن

يرجون الله واليوم هذا الأمر واستخف بهذا الواجب، وبين سبحانه أنه ليس من شأن المؤمن أن

يوالي

أحدا

(المجادلة /22)

ممن عرف عداوته لله ولدينه، ولو كان أقرب قريب، فقد قال عز وجل: ولا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمان كلمة (اعادة (13) وأكد سبحانه وتعالى أن من تولى كافرا فله حكمه، حيث قال: ويُأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظالمين له الحمد (1) وبين عز وجل أن هذه الموالاة لا تنشأ إلا عن مرض نفساني عضال، يستحكم في قلوب الذين لا يرجون الله واليوم حيث قال: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةً فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ م (نعمه (22) وحذر في هذا السياق من الإرتداد

له

الآخر

،

تعريضا بالذين إتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين وتنبيها على أن هذه الموالاة تؤدي إلى الردة والعياذ بالله وذلك في قوله: ويَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يرتد مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى

296 -

-