جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

جابر بن

عبدالله

موقوفا عليه، وقد رواه مالك عن وهب بن كيسان عن جابر، قال ابن عبد البر: «ورواه يحيى بن سلام، صاحب التفسير عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر عن النبي عل، وصوابه موقوف على جابر كما في الموطأ»

وليس في شيء مما احتجوا به ما يدل على صحة ما ذهبوا إليه، أما الآية الكريمة فإنها ليست نصا في الموضوع، إذ يحتمل أن تكون القراءة المقصودة فيها خارج الصلاة وهي مكية، وتحريم الكلام في الصلاة كان في المدينة، كما قال زيد بن الأرقم: وليس ببعيد أن يكون المقصود بها المشركين الذين يرفعون أصواتهم عند تلاوة القرآن حذر أن يصل إلى نفوسهم إن أنصتوا إليه فيستولى عليها، وقد رُوي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب ويشهد له قول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ، دست 20 ولو سُلّم أنها نزلت في قراءة الصلاة، فهي مخصصة بالأحاديث الناصة على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، والخصوص إن ثبت قدم على العموم ولو كان قرآنا، لأن العام ظني الدلالة ـــ وإن كان قطعي المتن - بخلاف الخصوص، وأما الأحاديث فهي أيضا عمومات محمولة على ما فوق الفاتحة، لوجوب تقديم الخاص على العام، ولا تقوى هذه العمومات على معارضة الخصوصات الصريحة الواضحة، وقد علمت مافي بعض تلك الأحاديث لأئمة الحديث في أسانيدها، فكيف تقوى على معارضة الروايات الصحيحة الصريحة في إيجاب تلاوة الفاتحة على

رفصلت

من مطاعن

كل مصل؟. هذا وإذا ثبت الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام فإن ذلك لايتقيد بحال سكوته إذ ليس في تلك الأحاديث ما يدل عليه، وقد اختلفت الشافعية في قراءة الفاتحة، هل تكون عند سكتات الإمام وعند قراءته، قال