جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مدلولات هذه المركبات لمعرفته الدقيقة بأساليبها، هل عليه إذا جاءه كتاب باللغة التركية أن يرجع إلى «سنقرا» التركي أو «سنجرا» للاستفهام عن مدلول الكتاب ولا يكفيه ما عرفه بنفسه من مراده؟» ثم قال: «وهل الذي يقول ذلك يُعد من عقلاء الناس؟ وقال كذلك: القرآن لا يلزم الرجوع في كل ما يشتمل عليه إلى ما أثر عن الصحابة والتابعين لأنَّ الله أنزله هداية

لكل الناس ويسره للذكر».

وقسم العلامة ابن تيمية التفسير إلى قسمين: ما يحتاج إلى النقل ومالا يحتاج، وقسم المنقول إلى قسمين إما أن يكون منقولا عن المعصوم أو عن غيره، فإن نقل عن المعصوم شيء وثبت سنده قطع كل حجة وأخرس كل

لسان.

وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أسكن مما نقل عن غيرهم، ثم

قسم ابن تيمية المنقول عن الصحابة الذي يختلفون فيه إلى قسمين: إما أن تُمكن معرفة الصحيح منه أو لا .. وقال إن غالب النوع الثاني مما لا نحتاج إليه في الاعتقاد ولا في العمل ومثل لذلك باختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف واسمه، واختلافهم في البعض من بقرة بني إسرائيل الذي ضرب به الميت فعاش، واختلافهم في نوع ألواح سفينة نوح

ومقاديرها.

ثم أوضح ابن تيمية أن ما يمكننا أن ننتفع بمعرفة الصحيح منه في العمل أو تقوية العقيدة يعود إلى النوع الثاني .. ثم ذكر بعد ذلك ما لا تتوقف معرفة المراد منه على النقل وقال إنه كثير في القرآن ولكنه ذكر عيبين كثيراً ما يتلبس بهما الذين يفسرون بالاستدلال:

- TV -