جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

بجانب ما يأتي في فواصل كثير من الآيات من وصف الله سبحانه

بما يليق به من عظائم الصفات

ومنه التطواف بالعقل البشري في أرجاء ملكوت الله للوقوف

على المعالم الشاهدة على توحيد ربوبيته، آية (164).

وكما واجهت السورة بني إسرائيل الذين بدلوا آيات الله واشتروا بها ثمنا قليلا، وكتموا كثيرا مما أنزل من البينات بقوارع الانكار، واجهت بمثلها مشركي العرب الذين ركنوا إلى التقليد، وعصبوا أعينهم عن رؤية نور الحقيقة، وسدوا آذانهم عن سماع صوت الحق، وشبهتهم بالصم البكم العمي، آيتا (170، 171).

وتعرضت في مواجهة أهل الكتاب والمشركين لحدث

6

مهم،

ذلك

وهو تحويل قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى البيت الحرام الحدث الذي جعل منه أهل الكتاب ومشركو العرب سهما مسموما لطعن الدين، ومنفذا إلى انتقاد سلوك نبيه صلى الله عليه وسلم، والاستخفاف بدعوته، وقد فندت السورة فريتهم وبددت شبهتهم، وأقامت الحجة على أهل الكتاب من نفس كتابهم، الآيات

(142 - 150)

قواعد دينية:

ومن حيث إن السورة الكريمة حاوية لجل أهداف الدين

- 23 -