جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

الجزاء، والعمل الصالح. بدليل قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا. .) (1). ومثله ما ذكر في الآية «82» من ميثاق بني إسرائيل، فثمرة الايمان منوطة بالثلاثة

القاعدة السادسة: ان الجزاء على الايمان والعمل معا، لأن الدين إيمان وعمل، ومن الغرور أن يظن المنتمي إلى دين نبي من الأنبياء أنه ينجو من الخلود في النار بمجرد الانتماء، والشاهد عليه ما حكاه الله عن بني إسرائيل، وما رد به عليهم حتى لا نتبع سنتهم فيه، وهو: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة. . (2)

وما حكاه عن اليهود والنصارى جميعا من قولهم: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى .. (3)، ولكننا قد اتبعنا سنتهم شبرا بشبر وذراعا بذراع، مصداقا لما ورد في الحديث الصحيح، وإنما نمتاز عليهم بأن المتبعين لهم منا بعض الأمة لا كل الأمة، وبحفظ وضبط سنة نبينا صلى الله عليه وسلم في بيانه، وبأن حجة أهل

نص كتابنا كله

(

العلم والهدى منا قائمة إلى يوم القيامة (4)

صاحب المنار يتحرر من التقليد:

هذا كلامه في هذه القاعدة، ولي وقفة معه قبل أن أوالي الإتيان بالقواعد التي أوردها، فهو إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذا العلامة الكبير قد أزاح عن عينيه حجاب التقليد في هذه

1 - سورة البقرة: الآية (62)

2 - سورة البقرة: الآيات 800، 82 - سورة البقرة: الآيتان 1110، 112 - المنار حـ 1 ص 112 ط 4

- 26 -